Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ٨٧

ابْنِ مُسْكَانَ ١عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ أَقَلُّ مِنْ خَمْسٍ الْيَقِينُ وَ الْقُنُوعُ وَ الصَّبْرُ وَ الشُّكْرُ وَ الَّذِي يَكْمُلُ بِهِ هَذَا كُلُّهُ الْعَقْلُ.

سن، المحاسن عثمان بن عيسى مثله بيان أي هذه الخصال في الناس أقل وجودا من سائر الخصال و من كان له عقل يكون فيه جميعها على الكمال فيدل على ندرة العقل أيضا.

«10»- ل، الخصال فِي الْأَرْبَعِمِائَةِ مَنْ كَمَلَ عَقْلُهُ حَسُنَ عَمَلُهُ.

«11»- ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ حَمْدَانَ الدِّيوَانِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ ٢.

(١)بضم الميم و سكون السين المهملة، اسم والد عبد اللّٰه، قال النجاشيّ: ص 148 عبد اللّٰه بن مسكان، ابو محمّد مولى عنزه، ثقة، عين، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام، و قيل انه روي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و ليس بثبت، له كتب منها كتاب في الإمامة، و كتاب في الحلال و الحرام، و أكثره عن محمّد بن عليّ بن أبي شعبة الحلبيّ و ذكر طرقه إليه فقال بعده: مات في أيام أبي الحسن قبل الحادثة، عده الكشّيّ في ص 239 ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم و تصديقهم لما يقولون، و أقروا لهم بالفقه، من أصحاب أبي عبد اللّٰه عليه السلام. و قال في ص 243: لم يسمع من أبي عبد اللّٰه عليه السلام الا حديث «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ» إلى أن قال: و زعم أبو النضر محمّد بن مسعود أن ابن مسكان كان لا يدخل على أبي عبد اللّٰه عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حقّ اجلاله فكان يسمع من أصحابه و يأتي ان يدخل عليه اجلالا له و اعظاما له عليه السلام انتهى. اقول: يوجد له روايات كثيرة في أبواب الفقه و غيرها عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام حتّى نقل عن المجلسيّ الأول رحمه اللّٰه انها تبلغ قريبا من ثلاثين حديثا من الكتب الأربعة و غيرها فلازم صحة كلام النجاشيّ و الكشّيّ ارسال تلك الأحاديث، و هو بعيد جدا و يمكن حمل كلامهما على عدم روايته عنه عليه السلام بالمشافهة فلا مانع من سؤاله عنه عليه السلام بالمكاتبة كما يومي بذلك الكشّيّ في رجاله: قال: و زعم يونس ان ابن مسكان سرح مسائل الى أبي عبد اللّٰه عليه السلام يسأله فيها و اجابه عليها. من ذلك: ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون كتب إليه يسأله عن خصي دلس نفسه على امرأة، قال يفرق بينهما و يوجع ظهره.
(٢)لان شأن كل أحد ايصال صديقه الى ما فيه سعادته و منفعته و دفع المضار و الشرور عنه، و شان العدو بالعكس و هذه الصفات في العقل و الجهل اقوي و أشد اذ بالعقل يصل الإنسان الى الخيرات، و يعرف ما فيه السعادة و الشقاوة، و يسلك سبيل الهداية و الرشاد، و يميز بين الحق و الباطل، و به يعبد الرحمن، و يكتسب الجنان. و بالجهل يسلك سبيل الغي و الجهالة، و يقع في ورطة الشر و الضلالة، و به يعبد الشيطان، و يكتسب غضب الرحمن، فاطلاق الصديق على العقل اجدر كما ان اطلاق العدو على الجهل أولي.

:  · /bihar/1/87/