Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ٨٤

الغني بالمال و الحرية تحتمل المعنى الظاهر فإنها كمال في الدنيا و ضدها غالبا يكون مانعا عن تحصيل الكمالات الأخروية و يحتمل أن يكون المراد بها الانعتاق عن عبودية الشهوات النفسانية و الانطلاق عن أسر الوساوس الشيطانية و اللّٰه يعلم.

«5»- لي، الأمالي للصدوق لَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ.

رواه في خطبة طويلة عن أمير المؤمنين عليه السلام سيجي ء تمامها في باب خطبه عليه السلام

«6»- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام فُلَانٌ مِنْ عِبَادَتِهِ وَ دِينِهِ وَ فَضْلِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُهُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَضْرَاءَ نَضِرَةٍ كَثِيرَةِ الشَّجَرِ طَاهِرَةِ الْمَاءِ وَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِ اصْحَبْهُ فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنَا مَكَانُكَ وَ عِبَادَتُكَ بِهَذَا الْمَكَانِ فَجِئْتُ لِأَعْبُدَ مَعَكَ فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهَةٌ قَالَ لَيْتَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةً فَلَوْ كَانَ لِرَبِّنَا حِمَارٌ لَرَعَيْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ هَذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ وَ مَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ يَضِيعُ مِثْلُ هَذَا الْحَشِيشِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْمَلَكِ إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ ١.

(١)يمكن أن يقال: أن المراد من الثواب ما اعد للمستضعفين و البله، أو يقال: إن الثواب يترتب على روح الطاعة، و كون العبد منقادا و مطيعا لامر مولاه، كما أن العقاب يترتب على العصيان، و كونه في مقام التجري و العناد، فحيث إن العابد كان مؤمنا و منقادا للّٰه تعالى فيترتب الثواب على ايمانه و انقياده و ان كان في ادراك بعض صفاته تعالى قاصرا و لذا تري أنّه لحبه و انقياده للمولي يتمنى أن ترجع المنفعة إليه سبحانه كما يشعر بذلك قوله: ليت لربنا بهيمة. و قوله: فلو كان لربنا حمار لرعيناه. هذا كله على فرض دلالة الحديث على اعتقاده بالتجسم، و يمكن أن يقال: ان حسن انتخاب الإنسان يكشف عن كمال عقله، و عدمه على عدمه، فانتخاب الممتنع مع إمكان انتخاب الممكن او تفضيل الاخس و هو رعي حماره على الأشرف و هو مناجاته و عبادته تعالى يكشف عن قصور عقله، فالعابد لم يكن ممن يقول بجسميته سبحانه كما يشعر بذلك كلمة «لو وليت» و لكن لما كان عقله ناقصا فالثواب التام لا يليق به.

:  · /bihar/1/84/