Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ٢٢٣

«9»- وَ قَالَ عليه السلام إِذَا ازْدَحَمَ الْجَوَابُ خَفِيَ الصَّوَابُ.

بيان: لعل فيه دلالة على المنع عن سؤال مسألة واحدة عن جماعة كثيرة.

«10»- نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا ١فِي كَسْبِ الْمَكَارِمِ وَ يُدْلِجُوا ٢فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ.

«11»- وَ قَالَ عليه السلام لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغُلٌ.

«12»- وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام إِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ ٣كَالْأَرْضِ الْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْ ءٍ قَبِلَتْهُ فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ وَ يَشْتَغِلَ لُبُّكَ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَبَّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بِهِ مِنْ وَصِيَّتِي تَقْوَى اللَّهِ وَ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الْأَخْذُ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ مِنْ آبَائِكَ وَ الصَّالِحُونَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوا أَنْ نَظَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ كَمَا أَنْتَ نَاظِرٌ وَ فَكَّرُوا كَمَا أَنْتَ مُفَكِّرٌ ثُمَّ رَدَّهُمْ آخِرُ ذَلِكَ إِلَى الْأَخْذِ بِمَا عَرَفُوا وَ الْإِمْسَاكِ عَمَّا لَمْ يُكَلَّفُوا فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ دُونَ أَنْ تَعْلَمَ كَمَا عَلِمُوا فَلْيَكُنْ طَلَبُكَ ذَلِكَ بِتَفَهُّمٍ وَ تَعَلُّمٍ لَا بِتَوَرُّطِ الشُّبُهَاتِ وَ عُلُوِّ الْخُصُومَاتِ وَ ابْدَأْ قَبْلَ نَظَرِكَ فِي ذَلِكَ بِالاسْتِعَانَةِ عَلَيْهِ بِإِلَهِكَ وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ فِي تَوْفِيقِكَ وَ تَرْكِ كُلِّ شَائِبَةٍ أَوْلَجَتْكَ ٤فِي شُبْهَةٍ أَوْ أَسْلَمَتْكَ إِلَى ضَلَالَةٍ فَإِذَا أَيْقَنْتَ أَنْ صَفَا قَلْبُكَ فَخَشَعَ وَ تَمَّ رَأْيُكَ وَ اجْتَمَعَ وَ كَانَ هَمُّكَ فِي ذَلِكَ هَمّاً وَاحِداً فَانْظُرْ فِيمَا فَسَّرْتُ لَكَ وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ يَجْتَمِعْ لَكَ مَا تُحِبُّ مِنْ نَفْسِكَ وَ فَرَاغِ نَظَرِكَ وَ فِكْرِكَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تَخْبِطُ الْعَشْوَاءَ ٥أَوْ تَتَوَرَّطُ الظَّلْمَاءَ ٦وَ لَيْسَ طَالِبُ الدِّينِ مَنْ خَبَطَ وَ لَا خَلَطَ وَ الْإِمْسَاكُ عَنْ ذَلِكَ أَمْثَلُ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْ ءٌ

(١)يمكن أن يكون من راح يروح أي جاء، أو روح من باب التفعيل، أو ذهب في الرواح اي العشي، أو من راح يراح. اي أسرع فرحا.
(٢)أدلج إدلاجا: سار في الليل كله أو في آخره.
(٣)أي الشاب.
(٤)أي ادخلتك.
(٥)العشواء: الناقة الضيقة البصر أو التي لا تبصر في الليل و تطأ كل شي ء، و المعنى: أنك تتصرف في الأمور على غير بصيرة و هو مثل للمتهافت في الشي ء، و للذي يركب رأسه و لا يهتم لعاقبته.
(٦)أي تقع في ورطة لا يسهل التخلص منها. و الورطة بفتح الواو و سكون الراء: الهوة الغامضة و الهلكة.

:  · /bihar/1/223/