Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ٥

لئلا تطول الأبواب و يكثر حجم الكتاب فيعسر تحصيله على الطلاب و في بالي إن أمهلني الأجل و ساعدني فضله عز و جل أن أكتب عليه شرحا كاملا يحتوي على كثير من المقاصد التي لم توجد في مصنفات الأصحاب و أشبع فيها الكلام لأولي الألباب.

و من الفوائد الطريفة لكتابنا اشتماله على كتب و أبواب كثيرة الفوائد جمة العوائد أهملها مؤلفو أصحابنا رضوان اللّٰه عليهم فلم يفردوا لها كتابا و لا بابا ككتاب العدل و المعاد و ضبط تواريخ الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و كتاب السماء و العالم المشتمل على أحوال العناصر و المواليد و غيرها مما لا يخفى على الناظر فيه.

فيا معشر إخوان الدين المدعين لولاء أئمة المؤمنين أقبلوا نحو مأدبتي ١هذه مسرعين و خذوها بأيدي الإذعان و اليقين فتمسكوا بها واثقين إن كنتم فيما تدعون صادقين و لا تكونوا من الذين يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ و يترشح من فحاوي كلامهم مطاوي جنوبهم و لا من الذين أشربوا في قلوبهم حب البدع و الأهواء بجهلهم و ضلالهم و زيفوا ٢ما روجته الملل الحقة بما زخرفته منكرو الشرائع بمموهات ٣أقوالهم.

فيا بشرى لكم ثم بشرى لكم إخواني بكتاب جامعة المقاصد طريفة الفرائد لم تأت الدهور بمثله حسنا و بهاء و أنجم طالع من أفق الغيوب لم ير الناظرون ما يدانيه نورا و ضياء و صديق شفيق لم يعهد في الأزمان السالفة شبهه صدقا و وفاء كفاك عماك يا منكر علو أفنانه ٤و سمو أغصانه حسدا و عنادا و عمها ٥و حسبك ريبك يا من لم يعترف برفعة شأنه و حلاوة بيانه جهلا و ضلالا و بلها و لاشتماله على أنواع العلوم و الحكم و الأسرار و إغنائه عن جميع كتب الأخبار سميته بكتاب

(١)الادبة و المأدبة: طعام يصنع لدعوة أو عرس.
(٢)زافت الدراهم: صارت مردودة. و زيف الدراهم: زافها.
(٣)قول مموه: مزخرف او ممزوج من الحق و الباطل.
(٤)و في نسخة: فضل احسانه.
(٥)العمه: التحير و التردد.

:  · /bihar/1/5/