Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ١٥٤

ذَلِكَ الْعَابِدُ لِلَّهِ ثُمَّ يَتْرُكُ عِبَادَتَهُ.

بيان: النسك الحج أو مطلق العبادة.

يَا هِشَامُ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ لِمُسْتَمِعٍ وَاعٍ وَ عَالِمٍ نَاطِقٍ.

بيان: العيش الحياة و وعاه أي حفظه.

يَا هِشَامُ مَا قُسِمَ بَيْنَ الْعِبَادِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَقْلِ نَوْمُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الْجَاهِلِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا عَاقِلًا حَتَّى يَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ جَهْدِ الْمُجْتَهِدِينَ وَ مَا أَدَّى الْعَبْدُ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ.

بيان: الاجتهاد بذل الجهد في الطاعات.

يَا هِشَامُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُؤْمِنَ صَمُوتاً ١فَادْنُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي الْحِكْمَةَ وَ الْمُؤْمِنُ قَلِيلُ الْكَلَامِ كَثِيرُ الْعَمَلِ وَ الْمُنَافِقُ كَثِيرُ الْكَلَامِ قَلِيلُ الْعَمَلِ يَا هِشَامُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ قُلْ لِعِبَادِي لَا يَجْعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ عَالِماً مَفْتُوناً بِالدُّنْيَا فَيَصُدَّهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَ عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي وَ مُنَاجَاتِي أُولَئِكَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ مِنْ عِبَادِي إِنَّ أَدْنَى مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِمْ أَنْ أَنْزِعَ حَلَاوَةَ عِبَادَتِي وَ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ.

بيان: في غيره من الأخبار قطاع طريق عبادي.

يَا هِشَامُ مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى إِخْوَانِهِ وَ اسْتَطَالَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ وَ مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَهُوَ أَعْنَى لِغَيْرُ.

بيان: من تعظم أي عد نفسه عظيما قوله أعنى لغير أي يدخل غيره في العناء و التعب ممن يشتبه عليه أمره أكثر مما يصيبه من ذلك و يحتمل أن يكون تصحيف أعتى لغيره من العتو و هو الطغيان و التجبر و كان يحتمل المأخوذ منه ذلك أيضا.

يَا هِشَامُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ حَذِّرْ وَ أَنْذِرْ أَصْحَابَكَ عَنْ حُبِّ الشَّهَوَاتِ فَإِنَّ الْمُعَلَّقَةَ قُلُوبُهُمْ بِشَهَوَاتِ الدُّنْيَا قُلُوبُهُمْ مَحْجُوبَةٌ عَنِّي ٢

(١)بفتح الصاد و ضم الميم: الكثير الصمت.
(٢)أي قلوبهم مستورة عن كشف سبحات وجهي و جلالي و إشراق أنوار عظمتي و عرفان دلائل ألوهيتي و جمالي، و ممنوعة عن حصول العلوم الحقيقية فيها، لحلول محبة زخارف الدنيا فيها و تعلقها بها.

:  · /bihar/1/154/