Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ١٩٤

و استلانوا ما استوعره المترفون الوعر من الأرض ضد السهل و المترف المنعم أي استسهلوا ما استصعبه المتنعمون من رفض الشهوات و قطع التعلقات و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون من الطاعات و القربات و المجاهدات في الدين صحبوا الدنيا بأبدان إلخ أي و إن كانوا بأبدانهم مصاحبين لهذا الخلق و لكن بأرواحهم مباينون عنهم بل أرواحهم معلقة بقربه و وصاله تعالى مصاحبة لمقربي جنابه من الأنبياء و الملائكة المقربين أولئك خلفاء اللّٰه في أرضه تعريف المسند إليه بالإشارة للدلالة على أنه حقيق بما يسند إليه بعدها بسبب اتصافه بالأوصاف المذكورة قبلها كما قالوه في قوله تعالى أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ١و في نسخ نهج البلاغة آه آه و في سائرها في بعضها هاي هاي و في بعضها هاه هاه و على التقادير الغرض إظهار الشوق إليهم و التوجع على مفارقتهم و إن لم يرد بعضها في اللغة ففي العرف شائع ٢و إنما بينا هذا الخبر قليلا من التبيين لكثرة جدواه للطالبين و ينبغي أن ينظروا فيه كل يوم بنظر اليقين و سنوضح بعض فوائده في كتاب الإمامة إن شاء اللّٰه تعالى.

«8»- ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ النَّاسَ رَجُلَانِ عَالِمٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ.

«9»- سن، المحاسن أَبِي رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: اغْدُ ٣عَالِماً خَيْراً وَ تَعَلَّمْ خَيْراً.

«10»- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً وَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ لَاهِياً مُتَلَذِّذاً.

«11»- سن، المحاسن أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(١)البقرة: 5.
(٢)و هذا من عجيب قوله رحمه اللّٰه و كيف يتصور أن يكون هناك لفظ يفيد معنى بحسب العرف يستعمله مثله عليه السلام و هو أخطب العرب ثمّ لا تعرفه اللغة؟! و هل العرف الا المعروف من اللغة الذي يعرفه أهلها بحسب مرحلة الاستعمال؟. ط.
(٣)غدا يغدو غدوا، اي ذهب غدوة، انطلق، و يستعمل بمعنى «صار» فيرفع المبتدأ و ينصب الخبر.

:  · /bihar/1/194/