إصلاحه إياه ١و الهمج قد مر و الرعاع الأحداث الطغام من العوام و السفلة و أمثالهم و النعيق صوت الراعي بغنمه و يقال لصوت الغراب أيضا و المراد أنهم لعدم ثباتهم على عقيدة من العقائد و تزلزلهم في أمر الدين يتبعون كل داع و يعتقدون بكل مدع و يخبطون خبط العشواء من غير تميز بين محق و مبطل و لعل في جمع هذا القسم و إفراد القسمين الأولين إيماء إلى قلتهما و كثرته كما ذكره الشيخ البهائي رحمه اللّٰه و الركن الوثيق هو العقائد الحقة البرهانية اليقينية التي يعتمد عليها في دفع الشبهات و رفع مشقة الطاعات و العلم يحرسك أي من مخاوف الدنيا و الآخرة و الفتن و الشكوك و الوساوس الشيطانية و المال تنقصه و في ف تفنيه و العلم يزكو على الإنفاق أي ينمو و يزيد به إما لأن كثرة المدارسة توجب وفور الممارسة و قوة الفكر أو لأن اللّٰه تعالى يفيض من خزائن علمه على من لا يبخل به.
و قال الشيخ البهائي رحمه اللّٰه كلمة على يجوز أن تكون بمعنى مع كما قالوا في قوله تعالى وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ ٢و أن تكون للسببية و التعليل كما قالوه في قوله تعالى وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ ٣و في ف بعد ذلك و العلم حاكم و المال محكوم عليه إذ بالعلم يحكم على الأموال في القضاء و ينتزع من أحد الخصمين و يصرف إلى الآخر و أيضا إنفاقه و جمعه على وفق العلم بوجوه تحصيله و مصارفه محبة العالم دين يدان به الدين الطاعة و الجزاء أي طاعة هي جزاء نعم اللّٰه و شكر لها أو يدان و يجزي صاحبه به أو محبة العالم و هو الإمام دين و ملة يعبد اللّٰه بسببه و لا تقبل الطاعات إلا به.
و في ما صحبة العالم دين يدان اللّٰه به أي عبادة يعبد اللّٰه بها.
و في نهج البلاغة معرفة العلم دين يدان به.
قوله يكسبه الطاعة قال الشيخ
:
· /bihar/1/190/