Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ٨٦

الأصول المقررة في الكلام و اللّٰه يعلم.

«8»- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ١عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ ٢عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ ٣عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ عليه السلام فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ فَاخْتَرْ وَاحِدَةً وَ دَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ وَ مَا الثَّلَاثُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ الدِّينُ ٤قَالَ آدَمُ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ الدِّينِ انْصَرِفَا وَ دَعَاهُ فَقَالا لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا ٥أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُمَا كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ.

سن، المحاسن عمرو بن عثمان مثله بيان الشأن بالهمز الأمر و الحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما و لعل الغرض كان تنبيه آدم عليه السلام و أولاده بعظمة نعمة العقل و قيل الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و يمكن أن يكون جبرئيل عليه السلام أتى بثلاث صور مكان كل من الخصال صورة تناسبها فإن لكل من الأعراض و المعقولات صورة تناسبه من الأجسام و المحسوسات و بها تتمثل في المنام بل في الآخرة و اللّٰه يعلم.

«9»- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ

(١)هو المفضل بن صالح الأسدي النخاس بالنون المضمومة و الخاء المعجمة المشددة رمي بالغلو و الضعف و الكذب و وضع الحديث.
(٢)بالطاء و الراء المهملتين وزان امير هو سعد بن طريف الحنظلي الاسكاف مولى بني تميم الكوفيّ، عده الشيخ من أصحاب السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السلام قال: روي عن الأصبغ بن نباتة و هو صحيح الحديث.
(٣)بضم النون، هو: الأصبغ «بفتح الهمزة» ابن نباتة التميمي الحنظلي المجاشعي الكوفيّ. قال النجاشيّ: كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام و عمر بعده، روى عنه عهد الأشتر و وصيته الى محمّد ابنه.
(٤)المراد بالعقل هنا لطيفة ربانية يدرك بها الإنسان حقيقة الأشياء و يميز بها بين الخير و الشر، و الحق و الباطل، و بها يعرف ما يتعلق بالمبدإ و المعاد. و له مراتب بحسب الشدة و الضعف. و الحياء: غريزة مانعة من ارتكاب القبائح و من التقصير في حقوق الحق و الخلق. و الدين: ما به صلاح الناس و رقيهم في المعاش و المعاد من غرائز خلقية و قوانين وضعية.
(٥)لعل المراد بالامر هو التكويني، دون التشريعي. و هو استلزام العقل للحياء و الدين، و تبعيتها له.

:  · /bihar/1/86/