Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ٨٢

المؤمن: هُدىً وَ ذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ و قال تعالى وَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

الجاثية: آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

الحجرات: أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ

الحديد: قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

الحشر: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ

«1»- مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الْحَافِظُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام عُقُولُ النِّسَاءِ فِي جَمَالِهِنَّ وَ جَمَالُ الرِّجَالِ فِي عُقُولِهِمْ ١.

بيان: الجمال الحسن في الخلق و الخلق و قوله عليه السلام عقول النساء في جمالهن لعل المراد أنه لا ينبغي أن ينظر إلى عقلهن لندرته بل ينبغي أن يكتفى بجمالهن أو المراد أن عقلهن غالبا لازم لجمالهن و الأول أظهر.

«2»- لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ أَصْلُ الْإِنْسَانِ لُبُّهُ وَ عَقْلُهُ دِينُهُ وَ مُرُوَّتُهُ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ وَ النَّاسُ إِلَى آدَمَ شَرَعٌ سَوَاءٌ.

بيان: اللب بضم اللام خالص كل شي ء و العقل و المراد هنا الثاني أي تفاضل أفراد الإنسان في شرافة أصلهم إنما هو بعقولهم لا بأنسابهم و أحسابهم ثم بين عليه السلام أن العقل الذي هو منشأ الشرافة إنما يظهر باختياره الحق من الأديان و بتكميل دينه بمكملات الإيمان و المروءة مهموزا بضم الميم و الراء الإنسانية ٢مشتق من المرء و قد يخفف بالقلب و الإدغام و الظاهر أن المراد أن إنسانية المرء و كماله و نقصه فيها إنما يعرف بما يجعل نفسه فيه و يرضاه لنفسه من الأشغال و الأعمال و

(١)يحتمل أن يكون مراده عليه السلام حث الرجال و ترغيبهم فيما يكمل به عقولهم و تحريصهم على ترك تزيين جمالهم و ما يتعلق بظاهرهم. مثل ما تقول: انت لرجل كم ترغب في تحسين ظاهرك و نظافة وجهك و جعادة شعرك؟! دع ذلك للنساء، انما جمال الرجل في تكميل عقله و تزكية نفسه و على ذلك فالمراد بالجمال هو حسن الظاهر و الخلق.
(٢)و قد اخطأ رحمه اللّٰه فان هذه الاشتقاقات كالانسانية و المروة و الفتوة و نحوها لافادة ظهور آثار مبدأ الاشتقاق فمعنى المروة ظهور آثار المرء مقابل المرأة في الإنسان و هو علو النظر و الصفح عن المناقشة في صغائر العيوب و الوفاء و نحوها.

:  · /bihar/1/82/