مِنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ بِهِ فَإِنَّكَ أَوَّلَ مَا خُلِقْتَ خُلِقْتَ جَاهِلًا ثُمَّ عُلِّمْتَ وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْأَمْرِ وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَ رَزَقَكَ وَ سَوَّاكَ وَ لْيَكُنْ لَهُ تَعَبُّدُكَ وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُكَ وَ مِنْهُ شَفَقَتُكَ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام فَإِذَا أَنْتَ هُدِيتَ لِقَصْدِكَ فَكُنْ أَخْشَعَ مَا تَكُونُ لِرَبِّكَ.
«13»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْعِلْمُ مِنَ الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ.
«14»- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ حُسْنُ السُّؤَالِ نِصْفُ الْعِلْمِ وَ التَّقْدِيرُ فِي النَّفَقَةِ نِصْفُ الْعَيْشِ.
«15»- عدة، عدة الداعي عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ قُلْ لِلَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينِ وَ يَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ وَ يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا لِغَيْرِ الْآخِرَةِ يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ ١الْكِبَاشِ وَ قُلُوبُهُمْ كَقُلُوبِ الذِّئَابِ أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَعْمَالُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ وَ بِي يَسْتَهْزِءُونَ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً تَذَرُ الْحَكِيمَ حَيْرَانَ.
«16»- كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُكْثِرُوا السُّؤَالَ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَ اسْأَلُوا عَمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِينِي وَ يَسْأَلُنِي فَأُخْبِرُهُ فَيَكْفُرُ وَ لَوْ لَمْ يَسْأَلْنِي مَا ضَرَّهُ وَ قَالَ اللَّهُ وَ إِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ
«17»- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْبَهَائِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ مَا هَذَا لَفْظُهُ قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الْفَرَاهَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عُنْوَانَ الْبَصْرِيِّ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعٌ وَ تِسْعُونَ سَنَةً قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ سِنِينَ فَلَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عليه السلام الْمَدِينَةَ اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ آخُذَ عَنْهُ كَمَا أَخَذْتُ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ لِي يَوْماً إِنِّي رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَ مَعَ ذَلِكَ لِي أَوْرَادٌ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَلَا تَشْغَلْنِي عَنْ وِرْدِي وَ خُذْ عَنْ مَالِكٍ وَ اخْتَلِفْ
:
· /bihar/1/224/