ذكره لاجتماعهم عليه و ما هذا إلا جزء من كل و لا أنا علم اللّٰه تعالى إلا معترف بالعجز و التقصير كما قال أبو الجوائز.
رويت و ما رويت من الرواية و كيف و ما انتهيت إلى نهاية
و للأعمال غايات تناهى و إن طالت و ما للعلم غاية
و قد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار على متون الأخبار و عدلت عن الإطالة و الإكثار و الاحتجاج من الظواهر و الاستدلال على فحواها و حذفت أسانيدها لشهرتها و لإشارتي إلى رواتها و طرقها و الكتب المنتزعة منها لتخرج بذلك عن حد المراسيل و تلحق بباب المسندات.
و ربما تتداخل الأخبار بعضها في بعض و يختصر منها موضع الحاجة أو نختار ما هو أقل لفظا أو جاءت غريبة من مظان بعيدة أو وردت منفرة محتاجة إلى التأويل فمنها ما وافقه القرآن و منها ما رواه خلق كثير حتى صار علما ضروريا يلزمهم العمل به و منها ما بقيت آثارها رؤية أو سمعا و منها ما نطقت به الشعراء و الشعرورة لتبذلها فظهرت مناقب أهل البيت عليهم السلام بإجماع موافقيهم و إجماعهم حجة على ما ذكر في غير موضع و اشتهرت على ألسنة مخالفيهم على وجه الاضطرار و لا يقدرون على الإنكار على ما أنطق اللّٰه به رواتهم و أجراها على أفواه ثقاتهم مع تواتر الشيعة بها و ذلك خرق العادة و عظة لمن تذكر فصارت الشيعة موفقة لما نقلته ميسرة و الناصبة مخيبة فيما حملته مسخرة لنقل هذه الفرقة ما هو دليل لها في دينها و حمل تلك ما هو حجة لخصمها دونها و هذا كاف لمن أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ و إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ و تذكرة للمتذكرين و لطف من اللّٰه تعالى للعالمين.
هذا آخر ما نقلناه عن المناقب
و لنذكر ما وجدناه في مفتتح تفسير الإمام العسكري صلوات اللّٰه عليه قال الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي أدام اللّٰه تأييده حدثنا السيد محمد بن شراهتك ١الحسني الجرجاني عن السيد أبي جعفر
:
· /bihar/1/70/