ابْنِ زِيَادٍ ١قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَ كُنْتَ عَالِماً فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَهُ أَ فَلَا عَمِلْتَ بِمَا عَلِمْتَ وَ إِنْ قَالَ كُنْتُ جَاهِلًا قَالَ لَهُ أَ فَلَا تَعَلَّمْتَ حَتَّى تَعْمَلَ فَيَخْصِمُهُ وَ ذَلِكَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ.
«59»- م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام دَخَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا جَابِرُ قِوَامُ هَذِهِ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ عَالِمٌ يَسْتَعْمِلُ عِلْمَهُ وَ جَاهِلٌ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ غَنِيٌّ جَوَادٌ بِمَعْرُوفِهِ وَ فَقِيرٌ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِذَا كَتَمَ الْعَالِمُ الْعِلْمَ أَهْلَهُ وَ زَهَا الْجَاهِلُ فِي تَعَلُّمِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَ بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ وَ بَاعَ الْفَقِيرُ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ حَلَّ الْبَلَاءُ وَ عَظُمَ الْعِقَابُ.
«60»- جع، جامع الأخبار عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَلْتَمِسُ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ يَسْمَعُ أَوْ يَكْتُبُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ الْمَلَائِكَةُ وَ أَحَبَّهُ النَّبِيُّونَ وَ لَا يُحِبُّ الْعِلْمَ إِلَّا السَّعِيدُ فَطُوبَى لِطَالِبِ الْعِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَلْتَمِسُ بَاباً مِنَ الْعِلْمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ طَالِبُ الْعِلْمِ حَبِيبُ اللَّهِ وَ مَنْ أَحَبَّ الْعِلْمَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي رِضَا اللَّهِ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرَةِ الْجَنَّةِ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ خَضِرٍ عليه السلام وَ هَذَا كُلُّهُ تَحْتَ هَذِهِ الْآيَةِ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
بيان: المراد بثواب النبي إما ثواب عمل من أعماله أو ثوابه الاستحقاقي فإنه قليل بالنظر إلى ما يتفضل اللّٰه تعالى عليه من الثواب و كذا الشهيد.
:
· /bihar/1/178/