Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 1 ١٤٣

يَا هِشَامُ مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بيان: العثرة الزلة و المراد المعاصي و الإقالة في الأصل فسخ البيع بطلب المشتري و الاستقالة طلب ذلك و المراد هنا تجاوز اللّٰه و ترك العقاب الذي اكتسبه العبد بسوء فعله فكأنه اشترى العقوبة و ندم فاستقال.

يَا هِشَامُ إِنَّ الْعَاقِلَ لَا يَكْذِبُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَوَاهُ يَا هِشَامُ وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا.

بيان: لعل المراد بذؤابة السيف بالهمز ما يعلق عليه لحفظ الضروريات كالملح و غيره قال الجوهري و الفيروزآبادي الذؤابة الجلدة المعلقة على آخرة الرحل و أعتى من العتو و هو البغي و التجاوز عن الحق و التكبر غير قاتله أي مريد قتله أو قاتل مورثه و من تولى غير مواليه أي المعتق الذي انتسب إلى غير معتقه أو ذو النسب الذي تبرأ عن نسبه أو الموالي في الدين من الأئمة المؤمنين بأن يجعل غيرهم وليا له و يتخذه إماما و على الأخير تدل الأخبار المعتبرة و الحدث البدعة أو القتل كما ورد في الخبر أو كل أمر منكر قال في النهاية و في حديث المدينة من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا الحدث الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و لا معروف في السنة و المحدث يروي بكسر الدال و فتحها على الفاعل و المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا و آواه و أجاره من خصمه و حال بينه و بين أن يقتص منه و الفتح هو الأمر المبتدع نفسه و يكون معنى الإيواء فيه الرضا به و الصبر عليه فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها و لم ينكرها عليه فقد آواه.

و قال الفيروزآبادي الصرف في الحديث التوبة و العدل الفدية أو النافلة و العدل الفريضة أو بالعكس أو هو الوزن و العدل الكيل أو هو الاكتساب و العدل الفدية أو الحيلة.

:  · /bihar/1/143/