Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٥٤٦

قلت: بأي شي ء يعرف ذلك، قال: «بحبنا و بغضنا، فمن أحبنا كان من نطفة العبد، و من أبغضنا كان من نطفة الشيطان».

6429/ [4]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله، عن جميل بن دراج، عن أبي الوليد، عن أبي بصير، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا أبا محمد، إذا أتيت أهلك، فأي شي ء تقول؟» قال: قلت: جعلت فداك، و أطيق أن أقول شيئا؟ قال: «بلى، قل: اللهم إني بكلماتك استحللت فرجها، و بأمانتك أخذتها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا، و لا تجعل للشيطان فيه شركا».

قال: قلت: جعلت فداك، و يكون فيه شرك للشيطان؟ قال: «نعم، أما تسمع قول الله عز

و جل: وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فإن الشيطان يجي ء فيقعد كما يقعد الرجل، و ينزل كما ينزل الرجل».

قال: قلت: بأي شي ء يعرف ذلك؟ قال: «بحبنا و بغضنا».

6430/ [5]- الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن عثمان بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن سليمان بن قيس، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي ء قليل الحياء، لا يبالي ما قال و ما قيل له، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية ١ أو شرك الشيطان.

فقال رجل: يا رسول الله، و في الناس شرك شيطان؟ فقال: أما تقرأ قول الله عز و جل: وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ.

فقيل: و في الناس من لا يبالي ما قال و ما قيل له؟ فقال: نعم، من تعرض للناس فقال فيهم و هو يعلم أنهم ٢ لا يتركونه، فذلك الذي لا يبالي ما قال و ما قيل له».

6431/ [6]- العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شرك الشيطان: قوله:

وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ.

قال: «ما كان من مال حرام فهو شرك ٣ الشيطان- قال- و يكون مع الرجل حتى يجامع، فيكون من نطفته و نطفة الرجل إذا كان حراما».

6432/ [7]- عن زرارة، قال: كان يوسف أبو الحجاج صديقا لعلي بن الحسين (عليه السلام) و أنه دخل على امرأته

(١)يقال: هو لغيّة و لغيّة: أي لزنية، و هو نقيض قولك: لرشدة. «لسان العرب- غوي- 15: 142».
(٢)في «س» و «ط»: أنّه.
(٣)في المصدر: شريك.
٤ -الكافي 5: 503/ 5.
٥ -كتاب الزهد: 7/ 12.
٦ -تفسير العيّاشي 2: 299/ 102.
٧ -تفسير العيّاشي 2: 299/ 3.

:  · /burhan/3/546/