أليس الله عز و جل يقول: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ١؟».
قال: ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و أما قول الله عز و جل: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما- قال- إن أضجراك فلا تقل لهما أف، و لا تنهرهما إن ضرباك- قال- وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً- قال- إن ضرباك فقل لهما: غفر الله لكما فذلك منك قول كريم- قال- وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ- قال- لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة و رقة، و لا ترفع صوتك فوق أصواتهما، و لا يدك فوق أيديهما، و لا تتقدم قدامهما».
و روى هذا الحديث ابن بابويه
في (الفقيه): بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، قال:
سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، عن قول الله تعالى: وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً و ذكر الحديث بعينه ٢.
6297/ [4]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أدنى العقوق أف، و لو علم الله عز و جل شيئا أهون منه لنهى عنه».
6298/ [5]- و عنه بإسناده عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه و هو من أدنى العقوق، و من العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما».
6299/ [6]- و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أدنى العقوق أف، و لو علم الله أيسر منه لنهى عنه».
6300/ [7]- الحسين بن سعيد في (كتاب الزهد): عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لو علم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه، و هو أدنى العقوق، و من العقوق: أن ينظر الرجل إلى أبويه فيحد إليهما النظر».
6301/ [8]- العياشي: عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام): أنه ذكر الوالدين، فقال: «هما اللذان قال الله:
وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً».
:
· /burhan/3/517/