Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٥١٦

سورة الإسراء(17): الآيات 23الي 24

قوله تعالى:

وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً- إلى قوله تعالى- وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً [23- 24]

6294/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال:

حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا العباس بن بكار الضبي، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)- في حديث- قال الشيخ: يا أمير المؤمنين، فما القضاء و القدر اللذان ساقانا، و ما هبطنا واديا و لا علونا تلعة إلا بهما؟

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «الأمر من الله و الحكم- ثم تلا هذه الآية-: وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أي أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا».

6295/ [2]- الطبرسي في (الاحتجاج): عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو، فقلت له: يا بن رسول الله، روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال:

«لا جبر و لا تفويض، بل أمر بين أمرين» ما معناه؟ فقال: «من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، و من زعم أن الله فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك».

فقلت: يا بن رسول الله، فما أمر بين أمرين؟ فقال: «وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، و ترك ما نهوا عنه».

قلت له: و هل لله مشيئة و إرادة في ذلك؟ فقال: «أما الطاعات فإرادة الله تعالى

و مشيئته فيها الأمر بها، و الرضا لها، و المعاونة عليها، و إرادته و مشيئته في المعاصي النهي عنها، و السخط لها، و الخذلان عليها».

قلت: فلله عز و جل [فيها] القضاء؟ قال: «نعم، ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا و لله فيه قضاء».

قلت: فما معنى هذا القضاء؟ قال: «الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب و العقاب في الدنيا و الآخرة».

6296/ [3]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:

وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ما هذا الإحسان؟

فقال: «الإحسان: أن تحسن صحبتهما، و لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه، و إن كانا مستغنيين،

١ -التوحيد: 382 ذيل حديث 28.
٢ -الاحتجاج: 414.
٣ -الكافي 2: 126/ 1.

:  · /burhan/3/516/