قال: قلت: جعلت فداك، فإن أراد رجل ١ أن يمضي على القتل و لا يتبرأ؟
فقال: «لا و الله، إلا على الذي مضى عليه عمار، إن الله يقول: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
قال: ثم كسع ٢ هذا الحديث بواحد: «و التقية في كل ضرورة».
6167/ [7]- عن أبي بكر، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): و ما الحرورية، إنا قد كنا و هم منا بعيد ٣ فهم اليوم في دورنا، أ رأيت إن أخذونا بالأيمان؟ قال: فرخص لي في الحلف لهم بالعتاق و الطلاق،
فقال بعضنا: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي؟
فقال: «الرخصة أحب إلي، أما سمعت قول الله في عمار: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ؟».
6168/ [8]- عن عمرو بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): رفعت عن أمتي أربع خصال: ما أخطأوا، و ما نسوا، و ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا، و ذلك في كتاب الله ٤: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ مختصر».
6169/ [9]- عن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته فقلت له: إن الضحاك قد ظهر بالكوفة، و يوشك أن ندعي إلى البراءة من علي، فكيف نصنع؟ قال: «فابرأ منه».
قال: قلت له: أي شي ء أحب إليك؟ قال: «أن يمضوا في علي (عليه السلام) على ما مضى عليه عمار بن ياسر (رحمه الله)، أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله، فبرى ء منه، فأنزل الله عذره: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
6170/ [10]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ، قال: هو عمار بن ياسر، أخذته قريش بمكة، فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه ما أرادوا، و قلبه مقر ٥ بالإيمان.
قال: و أما قوله: وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث ٦ من بني
:
· /burhan/3/458/