Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 3 ٤٥٨

قال: قلت: جعلت فداك، فإن أراد رجل ١ أن يمضي على القتل و لا يتبرأ؟

فقال: «لا و الله، إلا على الذي مضى عليه عمار، إن الله يقول: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».

قال: ثم كسع ٢ هذا الحديث بواحد: «و التقية في كل ضرورة».

6167/ [7]- عن أبي بكر، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): و ما الحرورية، إنا قد كنا و هم منا بعيد ٣ فهم اليوم في دورنا، أ رأيت إن أخذونا بالأيمان؟ قال: فرخص لي في الحلف لهم بالعتاق و الطلاق،

فقال بعضنا: مد الرقاب أحب إليك أم البراءة من علي؟

فقال: «الرخصة أحب إلي، أما سمعت قول الله في عمار: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ؟».

6168/ [8]- عن عمرو بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): رفعت عن أمتي أربع خصال: ما أخطأوا، و ما نسوا، و ما اكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا، و ذلك في كتاب الله ٤: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ مختصر».

6169/ [9]- عن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته فقلت له: إن الضحاك قد ظهر بالكوفة، و يوشك أن ندعي إلى البراءة من علي، فكيف نصنع؟ قال: «فابرأ منه».

قال: قلت له: أي شي ء أحب إليك؟ قال: «أن يمضوا في علي (عليه السلام) على ما مضى عليه عمار بن ياسر (رحمه الله)، أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله، فبرى ء منه، فأنزل الله عذره: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».

6170/ [10]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ، قال: هو عمار بن ياسر، أخذته قريش بمكة، فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه ما أرادوا، و قلبه مقر ٥ بالإيمان.

قال: و أما قوله: وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث ٦ من بني

(١)في المصدر: الرجل.
(٢)كسعه بكذا: إذا جعله تابعا له. «أقرب الموارد- كسع- 2: 1084».
(٣)في المصدر: متتابعين، و في «ط»: متابعين، و الظاهر صحّة ما أثبتناه.
(٤)في المصدر زيادة: قوله: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ البقرة: 286، و قوله اللّه. [.....]
(٥)في المصدر: مطمئنّ.
(٦)هو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح بن الحارث العامري، أخو عثمان من الرّضاعة، أسلم قبل الفتح، ثمّ ارتدّ مشركا فصار إلى قريش، فلمّا كان يوم- الفتح أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بقتله، ثمّ عفا عنه بعد ما استأمن له عثمان. ثمّ ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة 25 ه، و بعد مقتل عثمان صار إلى معاوية، و مات بعسقلان سنة 37 ه. «تهذيب ابن عساكر 7: 435، أسد الغابة 3: 173، الكامل لابن الأثير 3: 88، البداية و النهاية 7: 157».
٧ -تفسير العيّاشي 2: 272/ 74.
٨ -تفسير العيّاشي 2: 272/ 75.
٩ -تفسير العيّاشي 2: 272/ 76.
١٠ -تفسير القمّي 1: 390.

:  · /burhan/3/458/