عبد الله (عليه السلام): إن الناس
يروون: أن عليا (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: أيها الناس، إنكم ستدعون إلى سبي، فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرءوا مني.
قال: «ما أكثر ما يكذب الناس على علي (عليه السلام)!!» ثم قال: «إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة مني و إني لعلى دين محمد (صلى الله عليه و آله)، و لم يقل: و لا تبرءوا مني».
فقال له السائل: أ رأيت إن اختار القتل دون البراءة.
فقال: «و الله، ما ذاك عليه، و ما له ١ إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة و قلبه مطمئن بالإيمان، فأنزل الله عز و جل [فيه ]: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) عندها:
يا عمار، إن عادوا فعد، فقد أنزل الله عز و جل عذرك، و أمرك أن تعود إن عادوا».
6163/ [3]- و عنه: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مروان، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «ما منع ميثم التمار (رحمه الله) من التقية؟ فو الله، لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه:
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
6164/ [4]- الحميري عبد الله بن جعفر: بإسناده عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن التقية ترس المؤمن، و لا إيمان لمن لا تقية له».
فقلت له: جعلت فداك، أ رأيت قول الله تبارك و تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ قال: «و هل التقية إلا هذا».
6165/ [5]- العياشي: عن محمد بن مروان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما منع ميثم
(رحمه الله) من التقية؟
فو الله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ».
6166/ [6]- العياشي: عن معمر بن يحيى بن سام ٢، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن أهل الكوفة يروون عن علي (عليه السلام) أنه قال: ستدعون إلى سبي و البراءة مني، فإن دعيتم إلى سبي فسبوني، و إن دعيتم إلى البراءة مني فلا تتبرءوا مني فإني على دين محمد (صلى الله عليه و آله).
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما أكثر ما يكذبون على علي (عليه السلام) إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي و البراءة مني، فإذا دعيتم إلى سبي فسبوني، و إذا دعيتم إلى البراءة مني فإني على دين محمد (صلى الله عليه و آله)، و لم يقل: فلا تتبرءوا مني».
:
· /burhan/3/457/