لؤي.
يقول الله: فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ذلك بأن الله ختم على سمعهم و أبصارهم و قلوبهم و أولئك هم الغافلون لا جرم أنهم فى الآخرة هم الأخسرون هكذا في قراءة ابن مسعود، و قوله أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ الآية، هكذا في القراءة المشهورة.
هذا كله في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر، و نزل فيه أيضا: وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ ١.
6171/ [11]- العياشي: عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه
السلام) يقول: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يدعو أصحابه، فمن أراد به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه، و من أراد به شرا طبع عليه قلبه فلا يسمع و لا يعقل، و هو قوله: أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ».
6172/ [12]- علي بن إبراهيم: ثم قال أيضا في عمار: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.
سورة النحل(16): آية 112
قوله تعالى:
وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ [112] 6173/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له (الثرثار) و كانت بلادهم خصبة كثيرة الخير، و كانوا يستنجون بالعجين، و يقولون: هو ألين لنا، فكفروا بأنعم الله و استخفوا، فحبس الله عنهم الثرثار، فجدبوا حتى أحوجهم الله إلى أكل ما كانوا يستنجون به، حتى كانوا يتقاسمون عليه.
:
· /burhan/3/459/