جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- إلى قوله تعالى- ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [91- 96]
6139/ [1]- محمد بن
يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس عن زيد بن الجهم الهلالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «لما نزلت ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و كان من قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): سلموا على علي بإمرة المؤمنين. فكان مما أكده الله عليهما في ذلك اليوم- يا زيد- قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لهما: قوما فسلما عليه بإمرة المؤمنين. فقالا: أمن الله أو من رسوله، يا رسول الله؟ فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه و آله): من الله و من رسوله فأنزل الله عز و جل وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لهما، و قولهما: أمن الله أو من رسوله وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم.
قال: قلت: جعلت فداك، أئمة؟ قال: «إي و الله أئمة». قلت: فإنا نقرأ أربى؟ فقال: «ويحك، ما أربى؟!- و أومأ بيده فطرحها- إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يعني بعلي (عليه السلام) وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَ لكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ يوم القيامة عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ لا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها يعني بعد مقالة رسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام) وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ
اللَّهِ يعني به عليا (عليه السلام) وَ لَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ».
6140/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، رفعه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لما نزلت الولاية، و كان من قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) بغدير خم: سلموا على علي بإمرة المؤمنين. فقالوا: أمن الله أو من رسوله؟ فقال:
اللهم نعم، حقا من الله و من رسوله. فقال: إنه أمير المؤمنين و إمام المتقين، و قائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط، فيدخل أولياءه الجنة، و يدخل أعداءه النار. و أنزل الله عز و جل وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ يعني: قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): من الله و رسوله. ثم ضرب لهم مثلا، فقال: وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ».
6141/ [3]- ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «التي نقضت
:
· /burhan/3/450/