Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٨٩

ضَعْفٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاغْتَسِلْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ الْبَسْ ثِيَابَكَ الطَّاهِرَةَ ثُمَّ امْشِ حَافِياً فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ الْخَبَرَ.

وَ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ ١ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: حَرَمُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِ الْقَبْرِ. وَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ آخَرَ٢ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: حَرِيمُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام خَمْسَةُ٣ فَرَاسِخَ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِهِ. و الأحوط إيقاع الصلاة في الحائر و إذا أوقعها في غيره فيختار القصر.

و أما حد الحائر فقال ابن إدريس المراد به ما دار سور المشهد و المسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه لأن ذلك هو الحائر حقيقة لأن الحائر في لسان العرب الموضع المطمئن الذي يحار فيه الماء و قد ذكر ذلك شيخنا المفيد في الإرشاد لما ذكر من قتل مع الحسين من أهله و الحائر يحيط بهم إلا العباس رحمة اللّٰه عليه فإنه قتل على المسناة و احتج عليه بالاحتياط لأنه المجمع عليه و ذكر الشهيدان في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل بإطلاقه على قبر الحسين عليه السلام ليعفيه فكان لا يبلغه انتهى.

و أقول ذهب بعضهم إلى أن الحائر مجموع الصحن المقدس و بعضهم إلى أنه القبة السامية و بعضهم إلى أنه الروضة المقدسة و ما أحاط به من العمارات القديمة من الرواق و المقتل و الخزانة و غيرها و الأظهر عندي أنه مجموع الصحن القديم لا ما تجدد منه في الدولة العلية الصفوية شيد اللّٰه أركانهم.

و الذي ظهر لي من القرائن و سمعت من مشايخ تلك البلاد الشريفة أنه لم يتغير الصحن من جهة القبلة و لا من اليمين و لا من الشمال بل إنما زيد من خلاف جهة القبلة و كل ما انخفض من الصحن و ما دخل فيه من العمارات فهو الصحن القديم

(١)1- 1. التهذيب ج 2 ص 25 ط حجر ج 6 ص 71 ط نجف.
(٢)2- 2. التهذيب ج 2 ص 25 ط حجر ج 6 ص 71 ط نجف.
(٣)3- 3. في ط الكمبانيّ أربعة، و هو سهو.

:  · /bihar/86/89/