و لو رجع عن التردد الحاصل قبل بلوغ المسافة قصر و في احتساب ما مضى من المسافة نظر و استقرب الشهيد في البيان الاحتساب.
ثم إن هذا الخبر يدل على الرجوع عن القصر مع الرجوع عن العزم قبل المسافة لكن يدل على أن أربعة فراسخ يكفي لذلك كما قطع به الشيخ في النهاية في هذه المسألة.
و يدل على ما مر من أن أربعة فراسخ مع إرادة الذهاب قبل قطع السفر بالإقامة يكفي لوجوب القصر و إنما حكم بالقصر لأنه مع تردده جازم بالسفر في الجملة لأنه إما أن يجي ء الرفقة فيذهب إلى منتهى المسافة ثمانية فراسخ أو أكثر أو يرجع قبل قصد الإقامة أربعة فراسخ فتصير ثمانية فعلى الوجهين قاطع بالسفر و لا يلزم القطع في جهة واحدة بخلاف ما إذا ذهب أقل من أربعة فراسخ فإنه على تقدير الرجوع لا يصير سفره ثمانية فراسخ فلا يكون قاطعا على المسافة فتفطن.
31- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: خِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا سَافَرُوا قَصَّرُوا وَ أَفْطَرُوا١.
وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي سَفَرٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مُتَعَمِّداً فَأَنَا إِلَى اللَّهِ
:
· /bihar/86/63/