Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٦٢

قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَلَغُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يَسْمَعُونَ فِيهِ أَذَانَ مِصْرِهِمُ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ قَالَ بَلَى إِنَّمَا قَصَّرُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا فِي سَيْرِهِمْ وَ إِنَّ السَّيْرَ سَيَجِدُّ بِهِمْ فِي السَّفَرِ فَلَمَّا جَاءَتِ الْعِلَّةُ فِي مُقَامِهِمْ دُونَ الْبَرِيدِ صَارُوا هَكَذَا١.

المحاسن، عن أبي سمينة محمد بن علي عن محمد بن أسلم: مثله ٢.

بيان: اعلم أن الأصحاب اشترطوا في القصر استمرار قصد المسافة إلى انتهاء المسافة فلو قصد المسافة و رجع عن عزمه أو تردد قبل بلوغ المسافة أتم و لو توقع رفقه علق سفره عليهم فإن كان التوقع في محل رؤية الجدار و سماع الأذان أتم و إن جزم بالسفر دونها و إن كان بعد بلوغ المسافة قصر ما لم ينو المقام عشرة أو يمضي ثلاثون يوما و لو كان بعد الوصول إلى حد الترخص و قبل بلوغ المسافة أتم إلا مع الجزم بالسفر بدونهم و هل يلحق الظن بالعلم هاهنا فيه وجهان و ألحقه الشهيد في الذكری به و كذا لو رجع عن عزم السفر بدون توقع الرفقة في جميع ما مر و لو صلى قصرا ثم عرض له الرجوع أو التردد فالأظهر أنه لا يعيد مطلقا و ذهب الشيخ في الإستبصار إلى أنه يعيد مع بقاء الوقت لخبر المروزي ٣

و الأجود حمله على الاستحباب لمعارضته بصحيحة زرارة٤

و هي أقوى.

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 55.
(٢)2- 2. المحاسن: 312، و رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 433، الی قوله:« فاذا مضوا فليقصروا».
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 416، و لفظه، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنی عشر ميلا و ذلك أربعة فراسخ ثمّ بلغ فرسخين و نيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر، و ان رجع عما نوی عند بلوغ الفرسخين و أراد المقام فعليه التمام، و ان كان قصر ثمّ رجع عن نيته أعاد الصلاة.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 319 و 416، الفقيه ج 1 ص 281 و لفظه قال: سألت. أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين فصلوا و انصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج، ما يصنع بالصلاة التي صلاها ركعتين؟ قال: تمت صلاته و لا يعيد.

:  · /bihar/86/62/