Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٤٨

بَعْدَ مَا حَضَرَتِ الْأُولَى قَالَ يُصَلِّي الْأُولَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ النَّوَافِلَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ بَعْدَ مَا حَضَرَتِ الْأُولَى.

وَ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ ١

قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى أَتَيْنَا الشَّجَرَةَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا نَبَّالُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْعَسْكَرِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعاً غَيْرِي وَ غَيْرَكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَخْرُجَ.

و ربما يحمل صحيحة محمد بن مسلم على أن المراد أن الركعتين يؤتى بهما في السفر و الأربع في الحضر بأن يكون المراد بقوله يدخل من سفره إرادة الدخول أو الإشراف عليه و كان في الإيراد بصيغة المضارع إعانة على هذا المعنى و كذا قوله خرج يحمل على أحد الوجهين و كذا خبر بشير يحمل على أنه عليه السلام صلى قبل أن يخرج أو على أن المراد وجب علينا التمام و بعد السفر انقلب الحكم و إن كانا بعيدين مع أن سنده غير نقي على المشهور.

و القائل بالتخيير جمع به بين الروايات

وَ يُؤَيِّدُهُ فِي الرُّجُوعِ صَحِيحَةُ مَنْصُورِ٢

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 317 و 301، الكافي ج 3 ص 434، و الظاهر أنّه أراد مسجد الشجرة، و هو علی رأس فرسخين من المدينة، و معلوم أن من خرج بعد دخول وقت الصلاة و سار حتى أتی الشجرة يفوته وقت الأولى، و لو أسرع، و أمّا أفراد العسكر، فلما خرجوا قبل دخول وقت الصلاة كان عليهم التقصير، و هو واضح.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 317، و المراد أنّه ان شاء صلى في السفر أول الوقت عند القدم، و ان شاء سار و دخل علی أهله و صلى أربعا آخر الوقت عند القدمين، و الثاني أولى، اذا كان يمكنه الاسراع و ادراك آخر الوقت المسنون. و هذا الاحتمال أقوی من غيره لاعتضاده بالاخبار المتكثرة المروية في هذا الباب و غيره كما عرفت و لقوله عليه السلام« فسار حتّى يدخل أهله» حيث أتى بصيغة المضارع، كأنّه يقول:« فسار و أسرع حتّى يدخل أهله» أي يدخل أهله و وقت السنة باق و لذلك قال عليه السلام، و الاتمام أحبّ الی.

:  · /bihar/86/48/