Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٤٩

بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلَهُ فَسَارَ حَتَّى يَدْخُلَ أَهْلَهُ فَإِنْ شَاءَ قَصَّرَ وَ إِنْ شَاءَ أَتَمَّ وَ الْإِتْمَامُ أَحَبُّ إِلَیَّ. و حمله علی التقصير قبل الدخول و الإتمام بعده بعيد جدا. و الشيخ جمع بينها بالسعة و الضيق وَ أَيَّدَهُ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمُوَثَّقِ ١ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام: يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ فَلْيُتِمَّ وَ إِنْ كَانَ يَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَلْيُقَصِّرْ.

و روی هذا المضمون بسند٢

مرسل عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أيضا و هما يدلان على التفصيل في القدوم و يمكن حملهما على أنه إن كان لا يخاف فوت الوقت يؤخر حتى يدخل أهله و يتم و إن كان يخاف الفوت إذا دخل أهله يصلي قصرا قبل الدخول.

و أقول يمكن الجمع بينها بوجهين آخرين أحدهما حمل ما دل على الاعتبار بحال الوجوب على ما إذا مضى زمان من أول الوقت يمكنه تحصيل الشرائط المفقودة و إتمام الصلاة فيه و ما دل على الاعتبار بحال الأداء على ما إذا خرج عن حد الترخص أو دخل فيه و لم يمض هذا المقدار من الزمان كما أشار إليه العلامة في المنتهى و الشيخ في الخلاف قيد الحكم بذلك حيث قال إذا خرج إلی السفر و قد دخل الوقت إلا أنه مضى مقدار ما يصلي فيه الفرض أربع ركعات جاز له التقصير و كذا قال العلامة و أكثر الأصحاب و الفرق أيضا ظاهر

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 317، و المراد فوات وقت الأولى مثلا بدخول وقت الثانية عند القدمين، بحيث إذا صلی الظهر أربعا وقع نصفه في وقت الظهر و نصفه في وقت العصر فيفوت عليه بذلك أول وقت الثانية مع أنّه حاضر.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 284، رواه عن كتاب الحكم بن مسكين، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 317 عن الحكم عن رجل.

:  · /bihar/86/49/