Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٤٦

ففي ثبوت التخيير في القضاء أو تحتم القصر وجهان أحوطهما الثاني.

و لو سافر بعد دخول الوقت قبل أن يصلي فالأصحاب فيه على أقوال شتى ذهب ابن أبي عقيل و الصدوق في المقنع و العلامة إلى أنه يجب عليه الإتمام و ذهب المفيد إلى أنه يجب عليه التقصير و اختاره ابن إدريس و نقله عن المرتضى في المصباح و هو اختيار علي بن بابويه و المحقق و جماعة.

و ذهب الشيخ في الخلاف إلى التخيير و استحباب الإتمام و ذهب رحمه اللّٰه في النهاية و كتابي الأخبار إلى أنه يتم إن بقي من الوقت مقدار ما يصلى فيه على التمام فإن تضيق الوقت قصر و به قال في موضع من المبسوط و به قال ابن البراج و هو اختيار الصدوق في الفقيه.

و كذا الخلاف فيما إذا دخل محل التمام بعد دخول الوقت فذهب المفيد و علی بن بابويه و ابن إدريس و الفاضلان إلى أنه يتم و هو المشهور بين المتأخرين و نقل عن ابن الجنيد و الشيخ القول بالتخيير و ذهب الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار إلى أنه يتم مع السعة و يقصر مع الضيق و حكی الشهيدان أن في المسألة قولا بالتقصير مطلقا.

و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الأخبار١

فَفِي صَحِيحَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ:

(١)1- 1. بل لا اختلاف في الاخبار، كما مرت الإشارة إليه في باب اوقات الصلوات، و باب تقديم الفائتة على الحاضرة، و انما توهموا الاختلاف فيها، لقولهم باشتراك وقت الظهرين من الزوال الى المغرب مطلقا و اشتراك وقت العشاءين من المغرب الى ثلث الليل أو نصفه أو آخره علی اختلاف في ذلك، مع أن كل صلاة لها وقت محدود مختص بها بعضها بحكم السنة و بعضها بحكم الفرض، على ما مر تفصيلها في باب أوقات الصلوات. فمن توجه الی ذلك حقّ التوجه و رجع الی روايات الباب لم يجد فيها اختلافا الا ما يتراءى من بعضها و سيأتي بيانها و حملها على وجوه قريبة أقرب ممّا حملوها عليه عادة و حينئذ يتظافر أخبار الباب مع ما سبق في باب تقديم الفائتة على الحاضرة و باب أوقات الصلوات، و يثبت الأوقات الخمسة بالتواتر القطعي، و للّٰه الحمد.

:  · /bihar/86/46/