Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ٤٥

النهاية و قواه الشهيد الثاني رحمه اللّٰه لا وجه له و الظاهر أن الحكم معلق على فعل الفريضة فلا يكفي دخول وقتها و لا فوت وقت الصلاة مع تركها سواء كان الترك عمدا أو سهوا و قطع العلامة في التذكرة بكون الترك كالصلاة نظرا إلى استقرارها في الذمة تماما و استشكله في النهاية و كذا الشهيد في الذكری.

و لو كان الترك لعذر مسقط للقضاء كالجنون و الحيض فهو كمن لم يصل قولا واحدا و هل يشترط كون التمام بنية الإقامة فلا يكفي التمام سهوا قبل الإقامة فيه وجهان و ظاهر الخبر الاشتراط.

و لو نوى الإقامة ثم صلى تماما لشرف البقعة ذاهلا عن نية الإقامة ثم رجع عن الإقامة فالظاهر الكفاية لعموم الرواية و لو نوى الإقامة في أثناء الصلاة المقصورة فأتمها ففي الاجتزاء بها وجهان و لعل الاجتزاء أقوى.

ثم ظاهر الرواية إتمام الصلاة فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع عن الإقامة في أثنائها لم يكف و إن كان بعد الركوع في الثالثة و هو ظاهر المنتهی و تردد في المعتبر و فصل في التذكرة و المختلف بمجاوزة محل القصر و عدمه.

15- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: فَإِنْ فَاتَتْكَ الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ فَذَكَرْتَهَا فِي الْحَضَرِ فَاقْضِ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا فَاتَتْكَ وَ إِنْ فَاتَتْكَ فِي الْحَضَرِ فَذَكَرْتَهَا فِي السَّفَرِ فَاقْضِهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ الْحَضَرِ كَمَا فَاتَتْكَ وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجْتَ فَعَلَيْكَ التَّقْصِيرُ وَ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَنْتَ فِي السَّفَرِ وَ لَمْ تُصَلِّ حَتَّى تَدْخُلَ أَهْلَكَ فَعَلَيْكَ التَّمَامُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ فَاتَكَ الْوَقْتُ فَتُصَلِّيَ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلَاةِ الْحَضَرِ فِي السَّفَرِ وَ صَلَاةِ السَّفَرِ فِي الْحَضَرِ١.

بيان: لا ريب في أن الاعتبار في القضاء بحال الفوات لا بحال الفعل فما فات قصرا يقضى قصرا و إن قضاه في الحضر و كذا العكس و لو حصل الفوات في أماكن التخيير

(١)1- 1. فقه الرضا ص 16.

:  · /bihar/86/45/