هذه السورة و تلك الآيات في صلاة الجمعة و أجمع مفسرو الخاصة و العامة عليه بمعنى تواتر ذلك عندهم و الشك فيه كالشك في نزول آية الظهار في الظهار و غيرها من الآيات و السور التي مورد نزولها متواتر معلوم و مدار علماء الخاصة و العامة في الاستدلال على أحكام الجمعة على هذه الآية.
و خص الخطاب بالمؤمنين تشريفا لهم و تعظيما و لأنهم المنتفعون به و إيذانا بأن مقتضى الإيمان العمل بفرائض اللّٰه تعالى و عدم الاستهانة بها و أن تاركها كأنه غير مؤمن و فسر الأكثر النداء بالأذان.
قال في مجمع البيان ١
أي إذا أذن لصلاة الجمعة و ذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة و ذلك لأنه لم يكن على عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله نداء سواه ٢ و نحو ذلك قال في الكشاف و الظاهر أن المراد حضور وقت النداء كما أن في قوله إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ٣ المراد إرادة القيام و لما كان النداء شائعا في ذلك الوقت عبر عنه به و فيه الحث على الأذان لتأكد استحبابه لهذه الصلاة حتى ذهب بعضهم إلى الوجوب.
:
· /bihar/86/124/