Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 86 ١٢٤

هذه السورة و تلك الآيات في صلاة الجمعة و أجمع مفسرو الخاصة و العامة عليه بمعنى تواتر ذلك عندهم و الشك فيه كالشك في نزول آية الظهار في الظهار و غيرها من الآيات و السور التي مورد نزولها متواتر معلوم و مدار علماء الخاصة و العامة في الاستدلال على أحكام الجمعة على هذه الآية.

و خص الخطاب بالمؤمنين تشريفا لهم و تعظيما و لأنهم المنتفعون به و إيذانا بأن مقتضى الإيمان العمل بفرائض اللّٰه تعالى و عدم الاستهانة بها و أن تاركها كأنه غير مؤمن و فسر الأكثر النداء بالأذان.

قال في مجمع البيان ١

أي إذا أذن لصلاة الجمعة و ذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة و ذلك لأنه لم يكن على عهد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله نداء سواه ٢ و نحو ذلك قال في الكشاف و الظاهر أن المراد حضور وقت النداء كما أن في قوله إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ٣ المراد إرادة القيام و لما كان النداء شائعا في ذلك الوقت عبر عنه به و فيه الحث على الأذان لتأكد استحبابه لهذه الصلاة حتى ذهب بعضهم إلى الوجوب.

(١)1- 1. مجمع البيان ج 10 ص 288.
(٢)2- 2. كانه يعرض بالنداء الأول الذي ابتدعه عثمان، فجعل مؤذنا يؤذن عند الزوال على دار له بالسوق يقال له الزوراء، ثمّ إذا جلس على المنبر أذن مؤذن المسجد أخری طبقا لما سنه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٣)3- 3. المائدة: 6.

:  · /bihar/86/124/