Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٦

الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. وَ لِرِوَايَةِ الْحَلَبِيِ ١ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: وَ صُورَتُهُ مَا رَوَی الْخُدْرِيُّ. وَ رُوِیَ: أَعُوذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ رَوَاهُ الْبَزَنْطِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ٢ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ اخْتَارَهُ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ.

وَ رَوَی ٣ سَمَاعَةُ: أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

و قال ابن البراج يقول أعوذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم إن اللّٰه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ و للشيخ أبي علي ابن الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي قول بوجوب التعوذ للأمر به و هو غريب لأن الأمر هنا للندب بالاتفاق و قد نقل فيه والده في الخلاف الإجماع وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُ ٤

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام: إِذَا قَرَأْتَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَلَا تُبَالِي أَنْ لَا تَسْتَعِيذَ.

ثم قال ره لا تتكرر الاستعاذة عندنا و عند الأكثر و لو نسيها في الأولى لم يأت بها في الثانية انتهى.

و أقول الظاهر التخيير بين أنواع الاستعاذة الواردة في النصوص و لو لا الأخبار الكثيرة لتأتي القول بوجوب الاستعاذة في كل ركعة يقرأ فيها بل في غير الصلاة عند كل قراءة٥ لكن الأخبار الكثيرة تدل على الاستحباب و تدل بظواهرها على

(١)1- 1. تراه في التهذيب ج 1 ص 152.
(٢)2- 2. أخرجه في الذكری، و لم يعثر عليه في الكتب الأربعة.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 177.
(٤)4- 4. الكافي ج 3 ص 313، و لما روی أيضا أن الشياطين إذا سمعوا« بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» ولوا على أدبارهم نفورا، و بعد نفورهم و توليهم مدبرين لا حاجة الی الاستعاذة منهم، فتكون البسملة كالاستعاذة بل هو أحسن.
(٥)5- 5. قد عرفت في ج 83 ص 166 أن الآية من المتشابهات، ظاهرها الاستقلال، و ليس كذلك، فلا يجوز اتباعها الا بعد تأويلها، و قد أولها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام الی الركعة الأولی من الصلاة، فالمتبع سنته صلى اللّٰه عليه و آله لا يجوز التخطي عنها أبدا و انما لم تجب الاستعاذة في حال الاختيار كسائر السنن و لم تبطل الصلاة بتعمد تركها لكون البسملة خلفا عن الاستعاذة، على ما عرفت.

:  · /bihar/82/6/