Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ١

بحار الانوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار المجلد 82

هوية الكتاب

بطاقة تعريف: مجلسي محمد باقربن محمدتقي 1037 - 1111ق.

عنوان واسم المؤلف: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار المجلد 82: تأليف محمد باقربن محمدتقي المجلسي.

عنوان واسم المؤلف: بيروت داراحياء التراث العربي [ -13].

مظهر: ج - عينة.

ملاحظة: عربي.

ملاحظة: فهرس الكتابة على أساس المجلد الرابع والعشرين، 1403ق. [1360].

ملاحظة: المجلد108،103،94،91،92،87،67،66،65،52،24(الطبعة الثالثة: 1403ق.=1983م.=[1361]).

ملاحظة: فهرس.

محتويات: ج.24.كتاب الامامة. ج.52.تاريخ الحجة. ج67،66،65.الإيمان والكفر. ج.87.كتاب الصلاة. ج.92،91.الذكر و الدعا. ج.94.كتاب السوم. ج.103.فهرست المصادر. ج.108.الفهرست.-

عنوان: أحاديث الشيعة — قرن 11ق

ترتيب الكونجرس: BP135/م3ب31300 ي ح

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1680946

(١)1- 1. النحل: 98، لكن خطاب الآية الكريمة متوجه الى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فتكون الاستعاذة المأمور بها فرضا عليه و سنة لامته صلى اللّٰه عليه و آله بالاقتداء و التأسي، لكونها سنة في فريضة: الاخذ بها هدى و تركها ضلالة و كل ضلالة سبيلها الى النار.
(٢)2- 2. المزّمّل: 4، و الآية توجب ترتيل القرآن بمعنى قراءته مرتلا منسقا سورة بعد سورة حتّى يأتي على آخرها، قال عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» فأمر رسوله صلى اللّٰه عليه و آله أولا بتهجد الليل ثمّ بترتيل القرآن، الا أن أمره بقيام الليل مستقل من أمّهات الكتاب، و أمره بالترتيل غير مستقل من المتشابهات بها، فأوله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله الى الصلاة بعد تكبيرة الاحرام قبل الركوع، فتكون سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة، و من تركها عمدا بطلت صلاته لاعراضه عن سنة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله . و انما قلنا بقراءته سورة بعد سورة حتّى يأتي علی آخرها، لإطلاق لفظ القرآن و الإطلاق في كلام الحكيم محكم، و أمّا إمكان ذلك في تهجد ليلة، أو صلوات يوم و ليلة فلان سورة المزّمّل من أوائل السور النازلة على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد قيل بأنها ثالث ثلاثة: نزلت أولا سورة العلق ثمّ القلم ثمّ المزّمّل، و ان كان لا يخلو عن بعد بملاحظة مضمون الآيات الكريمة. و كيف كان، لازم قوله عزّ و جلّ:« وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» نزول صدر السورة و فيها هذه الآية الشريفة- في ظرف كان يمكن قراءة سور القرآن منسقا و منضدا و مرتلا في تهجد واحد، و لعله لم تكن السور النازلة قبلها تربو علی عدد الأصابع، و سيأتي تأييد ذلك في الآية المتممة للعشرين من هذه السورة. و أمّا الترتيل: فهو معنى لا يتعلق الا بالشی ء ذي الاجزاء المختلفة و المراد تنسيق تلك الاجزاء و تنضيدها أحسن نضد و اتساق، و انتظامها سلكا واحدا يقع كل جزء موقعه الخاص به المناسب له من حيث الترتيب، يقال ثغر مرتل: إذا كان مستوی النبات حسن التنضيد، كلام رتل: حسن التأليف، ترتل في الكلام: ترسل و تأنق في قراءته بتبيين الحروف و أداء الوقوف و حسن تنسيقها، لا يندمج بعضها في بعض. و أمّا القرآن الكريم، فلما كان مشتملا على سور متعدّدة، و كل سورة في طيها آيات و كل آية مركب من جملات، و كل جملة من كلمات، و كل كلمة من حروف، كان ترتيل القرآن بقراءته سورة بعد سورة لا أقل من قراءة سورتين في ركعة، ليتم معنی التنسيق و التنضيد و ترتيل السورة بقراءة آياتها مرتبة منسقة من دون تقديم و تأخير بين آياتها المتناسقة و بلا زيادة فيها و نقيصة منها، و منه الوقف عند تمام الآية الشريفة- كما كان يفعله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لئلا يندمج الآية في الآية و أمّا ترتيل الآية فبقراءة جملاتها منظمة مترسلة و منه حفظ الوقوف، و ترتيل الجملة بقراءة الكلمات بعضها اثر بعض من دون ريث و سكتة، و منه رعاية الوقف بالحركة و الوصل بالسكون، و ترتيل الكلمة بترسيل الحروف متسقة و تبيينها من مخارجها منتظمة لا يندمج بعضها في بعض. و من الترتيل و حسن الترسل في القراءة أن يتانق في اعلاء صوته حين القراءة كما يتأنق الخطيب المصقع يتصوب بصوته تارة و يتصعد به اخرى حسب مقتضی المقام، فلو علا بصوته في كلمة ثمّ خفض صوته بالكلمة بعدها و هكذا بحيث صار مخالفا لطبع القراءة كان خارجا عن الترتيل الواجب عليه بالسنة، و الكلام في الاسراع بالقراءة و الابطاء فيها كالكلام في اعلاء الصوت و اخفاضها لأيا بلاي. و يؤيد هذا المعنی بل يصرح به قوله تعالی:« وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَ رَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا» الفرقان: 33، لان المعنى انا أنزلنا القرآن متفرقا بين قطعاتها سورة سورة لنثبت به فؤادك بانزال كل سورة عند الحاجة اليها و لتقرأه على الناس على مكث، فيتعلموه و يتأنسوا به. لكنه مع ذلك لم يكن التفريق بين قطعة و قطعة و بين سورة و سورة، و آية و آية كتفرقة الدقل و نثره و نثر الشذر بانقطاع سلكه، بل رتلناه ترتيلا يتسق نظام آياته و ينتظم نطاق قصصه و عبره، و يتنضد سياق حكمه و أمثاله، و زواجره و رغائبه، مع ما في طيها من أحكام المعاملات و العبادات و قد وقع كل موقعه بحسن التأليف و الترصيف.

:  · /bihar/82/1/