Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٥

مجمع البيان ١

معناه:

إذا أردت يا محمد قراءة القرآن فاستعذ باللّٰه من شر الشيطان المرجوم المطرود الملعون و هذا كما يقال إذا أكلت فاغسل يديك و إذا صليت فكبر و منه إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ و الاستعاذة استدفاع الأدنى بالأعلى على وجه الخشوع و التذلل و تأويله استعذ باللّٰه من وسوسة الشيطان عند قراءتك لتسلم في التلاوة من الزلل و في التأويل من الخطل و الاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة و خارج الصلاة انتهى.

و في كيفية الاستعاذة عند القراء اختلاف كثير فقال ابن كثير و عاصم و أبو عمرو أعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم و نافع و ابن عامر و الكسائي كذلك بزيادة إن اللّٰه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ و حمزة نستعيذ باللّٰه من الشيطان الرجيم و أبو حاتم أعوذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم و الأشهر بيننا الأول و الأخير و في بعض رواياتنا أستعيذ باللّٰه من الشيطان الرجيم و زاد في بعضها إن اللّٰه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ و في بعضها أعوذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم و أعوذ باللّٰه أن يحضرون و في بعضها أعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم إن اللّٰه هُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ قال الشهيد ره في الذكرى في سنن القراءة فمنها الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى خاصة من كل صلاة لعموم فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أي أردت القراءة وَ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ:٢ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَقُولُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ

(١)1- 1. مجمع البيان ج 6 ص 384.
(٢)2- 2. الذكری: 191.

:  · /bihar/82/5/