Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٧

اختصاصه بالركعة الأولى و الإجماع المنقول و العمل المستمر مؤيد و من مخالفة ولد الشيخ يعلم معنى الإجماع الذي ينقله والده قدس سره ١ و هو أعرف بمسلك أبيه و مصطلحاته.

وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قال في الصحاح الترتيل في القراءة الترسل فيها و التبيين من غير بغي و في النهاية التأني فيها و التمهل و تبيين الحروف و الحركات تشبيها بالثغر المرتل و هو المشبه بنور الأقحوان.

و في المغرب الترتيل في الأذان و غيره أن لا يعجل في إرسال الحروف بل يتثبت فيها و يبينها تبيينا و يوفيها حقها من الإشباع من غير إسراع من قولهم ثغر مرتل و رتل مفلج مستوى النسبة حسن التنضيد.

و قال المحقق في المعتبر هو تبيينها من غير مبالغة قال و ربما كان واجبا إذا أريد به النطق بالحروف بحيث لا يدمج بعضها في بعض و يمكن حمل الآية عليه لأن الأمر عند الإطلاق للوجوب و تبعه العلامة في المنتهی و قال في النهاية يعني به بيان الحروف و إظهارها و لا يمد بحيث يشبه الغناء و قال في الذكرى هو حفظ الوقوف و أداء الحروف.

و قال في مجمع البيان ٢

أي بينه بيانا و اقرأه علی هينتك و قيل معناه ترسل فيه ترسلا و قيل تثبت فيه تثبتا وَ رُوِیَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ: بَيِّنْهُ بَيَاناً وَ لَا تَهُذَّهُ هَذَّ الشِّعْرِ وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ وَ لَكِنْ أَقْرِعْ بِهِ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَةَ

(١)1- 1. كان الشيخ قدّس سرّه يذهب الى قاعدة اللطف بأن على الامام الغائب- أرواح العالمين له الفداء- أن يظهر الحق من الاحكام عند اشراف الأمة علی خلاف الحق لئلا تجتمع شيعته على الخطاء، و كان قدّس سرّه رئيس المذهب في وقته لا يشذ العلماء المتفقهون عن حوزته، فإذا عنون مسئلة فقهية و بحث فيها و لم يخالف معه أحد ممن لا يعرف شخصه و نسبه، و لم ينقل خلاف فيه ممن هو كذلك ادعی الشيخ قدّس سرّه الإجماع على المسألة و لو كان ولده أو السيّد المرتضی و أمثالهما ممن يعرف شخصه و نسبه مخالفا في المسألة. فافهم ذلك.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 9 ص 377.

:  · /bihar/82/7/