Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٣٠٨

لِيَسْتَعْمِلُوا مَعْنَاهُ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَ الْأَمَانَاتِ وَ الْإِنْصَافَاتِ وَ تَصْدِيقُ مُصَاحَبَتِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ صِحَّةُ مُعَاشَرَتِهِمْ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَضَعَ السَّلَامَ مَوْضِعَهُ وَ تُؤَدِّیَ مَعْنَاهُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لْيَسْلَمْ مِنْكَ دِينُكَ وَ قَلْبُكَ وَ عَقْلُكَ وَ لَا تُدَنِّسْهَا بِظُلْمَةِ الْمَعَاصِي وَ لْتَسْلَمْ حَفَظَتُكَ أَلَّا تُبْرِمَهُمْ وَ تُمِلَّهُمْ وَ تُوحِشَهُمْ مِنْكَ بِسُوءِ مُعَامَلَتِكَ مَعَهُمْ ثُمَّ صَدِيقُكَ ثُمَّ عَدُوُّكَ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ فَالْأَبْعَدُ أَوْلَى وَ مَنْ لَمْ يَضَعِ السَّلَامَ مَوَاضِعَهُ هَذِهِ فَلَا سِلْمَ وَ لَا سَلَامَ وَ كَانَ كَاذِباً فِي سَلَامِهِ وَ إِنْ أَفْشَاهُ فِي الْخَلْقِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخَلْقَ بَيْنَ فِتَنٍ وَ مِحَنٍ فِي الدُّنْيَا إِمَّا مُبْتَلًی بِالنِّعْمَةِ لِيَظْهَرَ شُكْرُهُ وَ إِمَّا مُبْتَلًی بِالشِّدَّةِ لِيَظْهَرَ صَبْرُهُ وَ الْكَرَامَةُ فِي طَاعَتِهِ وَ الْهَوَانُ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ لَا سَبِيلَ إِلَى رِضْوَانِهِ إِلَّا بِفَضْلِهِ وَ لَا وَسِيلَةَ إِلَى طَاعَتِهِ إِلَّا بِتَوْفِيقِهِ وَ لَا شَفِيعَ إِلَيْهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ رَحْمَتِهِ ١.

«13»- فَلَاحُ السَّائِلِ،: يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَی جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- ثُمَّ يُسَلِّمُ إِنْ كَانَ إِمَاماً أَوْ مُنْفَرِداً تُجَاهَ الْقِبْلَةِ يُومِئُ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ إِلَى يَمِينِهِ وَ إِنْ كَانَ مَأْمُوماً سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَ يَسَارِهِ إِنْ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ أَحَدٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَاهُ التَّسْلِيمُ عَنْ يَمِينِهِ ٢.

«14»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا قَضَيْتَ التَّشَهُّدَ فَسَلِّمْ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ شِمَالِكَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ٣.

بيان: قال الشهيد رحمه اللّٰه في الذكرى رَوَى عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ:٤ أَنَّهُ رَأَى مُوسَى وَ إِسْحَاقَ وَ مُحَمَّداً يُسَلِّمُونَ عَلَى الْجَانِبَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ.

و يبعد أن يختص الرؤية بهم مأمومين لا غير بل الظاهر الإطلاق

(١)1- 1. مصباح الشريعة ص 14.
(٢)2- 2. فلاح السائل: 163.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 165.
(٤)4- 4. رواه في التهذيب ج 1 ص 226.

:  · /bihar/82/308/