Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٣٠٩

خصوصا و منهم الإمام عليه السلام ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام و المنفرد أيضا غير أن الأشهر الواحدة فيهما انتهى و يمكن حمل التعدد على التقية و الخلاف بينهم مشهور في ذلك.

«15»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ إِذَا جَلَسْتُ فِيهِمَا لِلتَّشَهُّدِ فَقُلْتُ

وَ أَنَا جَالِسٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ انْصِرَافٌ هُوَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ إِذَا قُلْتَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَهُوَ الِانْصِرَافُ ١.

«16»- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: السَّلَامُ مَعْنَاهُ تَحِيَّةٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْكِي عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ٢ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مَعْنَاهُ أَمَانٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ٣ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَمَانٌ قَوْلُهُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ ٤ فَمَعْنَى الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ يُؤْمِنُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ عَذَابِهِ.

وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ عِلَّةِ قَوْلِ الْإِمَامِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ يُتَرْجِمُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ فِي تَرْجَمَتِهِ أَمَانٌ لَكُمْ مِنْ عَذَابِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَقَلُّ مَا يُجْزِي مِنَ السَّلَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَفِيهِ الْفَضْلُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ٥.

(١)1- 1. السرائر: 467.
(٢)2- 2. يونس: 10.
(٣)3- 3. الزمر: 73.
(٤)4- 4. الحشر: 23.
(٥)5- 5. البقرة: 184.

:  · /bihar/82/309/