Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٣٠٠

«3»- الْخِصَالُ، عَنْ سِتَّةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الوَرَّاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يُقَالُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ لِأَنَّ تَحْلِيلَ الصَّلَاةِ هُوَ التَّسْلِيمُ وَ إِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ سَلَّمْتَ ١.

العيون، عن عبد الواحد بن عبدوس عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام: فيما كتب للمأمون مثله إلا أن فيه لا يجوز أن تقول ٢.

توضيح و تنقيح

اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما يجب من صيغة التسليم فذهب الأكثر إلى أنه السلام عليكم قال في الدروس و عليه الموجبون و ذكر في البيان أن السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء و أن القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على الأنبياء و الملائكة غير مخرجة من الصلاة و القائل بندب التسليم يجعلها مخرجة.

و ذهب المحقق إلى التخيير بين الصيغتين و أن الواجبة ما تقدم منهما و تبعه العلامة و أنكره الشهيد في الذكری و البيان فقال في الذكرى إنه قول محدث في زمان المحقق أو قبله بزمان يسير و نقل الإيماء إلى ذلك من شرح رسالة سلار و قال في موضع آخر إنه قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء و كيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا مع أنه قد قال بذلك في الرسالة الألفية و اللمعة الدمشقية و هي من آخر ما صنفه.

و ذهب صاحب الجامع يحيى بن سعيد إلى وجوب السلام علينا و علی عباد اللّٰه الصالحين و تعيينها للخروج من الصلاة و أنكره في الذكرى فقال إنه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر به قائله و نسب المحقق في المعتبر هذا القول إلى الشيخ و خطأه الشهيد في هذه النسبة و ذهب صاحب الفاخر إلى وجوب السلام على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و جعل ذلك من جملة أقل المجزي في الصلاة كما عرفت.

(١)1- 1. الخصال ج 2 ص 151.
(٢)2- 2. عيون الأخبار ج 2 ص 123.

:  · /bihar/82/300/