Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٢٩٩

وَ كَذَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ١

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا كُنْتَ إِمَاماً فَإِنَّمَا التَّسْلِيمُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الصَّلَاةُ ثُمَّ تُؤْذِنُ الْقَوْمَ فَتَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ كَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَی عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ مِثْلَ مَا سَلَّمْتَ وَ أَنْتَ إِمَامٌ فَإِذَا كُنْتَ فِي جَمَاعَةٍ فَقُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ وَ سَلِّمْ عَلَی مَنْ عَلَی يَمِينِكَ وَ شِمَالِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شِمَالِكَ أَحَدٌ فَسَلِّمْ عَلَى الَّذِينَ عَلَى يَمِينِكَ وَ لَا تَدَعِ التَّسْلِيمَ عَنْ يَمِينِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شِمَالِكَ أَحَدٌ.

فإن ظاهر التسليم على اليمين و الشمال ذلك و الحمل على القصد بعيد لا سيما و قد قوبل بقوله و أنت مستقبل القبلة.

«2»- الْمُعْتَبَرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِذَا كُنْتَ وَحْدَكَ فَسَلِّمْ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِكَ ٢.

بيان: قال في المعتبر أما الإشارة بمؤخر العين فقد ذكره الشيخ في النهاية و هو من المستحب عنده و ربما أيده ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه و ذكر الخبر و قد عرفت أن ظاهر الخبر الإيماء بالوجه و لعله قدس سره جمع بذلك بين الأخبار و قد مر وجوه أخرى للجمع و قال في الذكرى لا إيماء إلى القبلة بشي ء من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة بالرأس و لا بغيره إجماعا و إنما الإمام و المنفرد يسلمان تجاه القبلة بغير إيماء و أما المأموم فالظاهر أنه يبتدئه مستقبل القبلة ثم يختمه بالإيماء إلى الجانب الأيمن أو الأيسر ثم قال و يستحب عند ذكر النبي صلى اللّٰه عليه و آله بالتسليم عليه الإيماء إلى القبلة بالرأس قاله المفيد و سلار و هو حسن في البلاد التي يكون قبره صلى اللّٰه عليه و آله في قبلة المصلي انتهى.

و أقول لو لم يكن قولهما مأخوذا من خبر فهذا الوجه ناقص عن إفادة المرام و اللّٰه أعلم بحقائق الأحكام.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 160.
(٢)2- 2. المعتبر ص 191.

:  · /bihar/82/299/