Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 82 ٣٠١

ثم الظاهر أن الواجب على القول بوجوب التسليم السلام عليكم خاصة و به قال ابن بابويه و ابن أبی عقيل و ابن الجنيد و قال أبو الصلاح يجب السلام عليكم و رحمة اللّٰه و ذهب ابن زهرة إلى وجوب و بركاته أيضا و قال في المنتهی و لو قال السلام عليكم و رحمة اللّٰه جاز و إن لم يقل و بركاته بلا خلاف و يخرج به من الصلاة و اختلف الأصحاب فيما يخرج به المكلف من الصلاة فقيل يتعين للخروج السلام عليكم و هو قول أكثر القائلين بوجوب التسليم و منهم من قال إنه يخرج من الصلاة بقوله السلام علينا و علی عباد اللّٰه الصالحين و إن وجب الإتيان بالسلام عليكم بعد ذلك و هو صاحب البشرى قال في الذكرى و قال صاحب

البشرى السيد جمال الدين بن طاوس و هو مضطلع بعلم الحديث و طرقه و رجاله لا مانع أن يكون الخروج بالسلام علينا و أن يجب السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته بعده

لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ أُذَيْنَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فِي وَصْفِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي السَّمَاءِ أَنَّهُ لَمَّا صَلَّى أُمِرَ أَنْ يَقُولَ لِلْمَلَائِكَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

إلا أن يقال هذا في الإمام دون غيره قال

وَ مِمَّا يُؤَكَّدُ وُجُوبُهُ رِوَايَةُ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ١ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: إِذَا فَرَغَ مِنَ الشَّهَادَتَيْنِ فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَ إِنْ كَانَ مُسْتَعْجِلًا فِي أَمْرٍ يَخَافُ أَنْ يَفُوتَهُ فَسَلَّمَ وَ انْصَرَفَ أَجْزَأَهُ.

انتهى و ذهب المحقق و العلامة في المنتهی و الشهيد في اللمعة و الرسالة إلى التخيير بينهما و أنه يخرج من الصلاة بكل منهما و لو جمع بينهما يحصل الخروج بالمتقدم منهما و قد سمعت إنكار الشهيد لذلك في الذكرى و قال في البيان بعد البحث عن الصيغة الأولى و أوجبها بعض المتأخرين و خير بينهما و بين السلام عليكم و جعل الثانية منهما مستحبة و ارتكب جواز السلام علينا و علی عباد اللّٰه الصالحين بعد السلام عليكم و لم يذكر ذلك في خبر و لا مصنف بل القائلون بوجوب التسليم و استحبابها يجعلونها مقدمة و ذهب يحيى بن سعيد إلى تعيين الخروج بالصيغة الأولى.

و أما القائلون باستحباب التسليمتين فمنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بالفراغ

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 266.

:  · /bihar/82/301/