Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢٩٩

غاية الاضطراب و نهاية الالتهاب و صعدت سطح الدار و ليس لي قرار و توسلت به عليه السلام خاشعا و انتدبت خاضعا و ناديته متواضعا و أقول يا صاحب الزمان أغثني يا صاحب الزمان أدركني متمرغا في الأرض و متدحرجا في الطول و العرض ثم نزلت و دخلت عليه و جلست بين يديه فرأيته مستقر الأنفاس مطمئن الحواس قد بله العرق لا بل أصابه الغرق فحمدت اللّٰه و شكرت نعماءه التي تتوالى فألبسه اللّٰه تعالى لباس العافية ببركته عليه السلام.

الحكاية الثانية و الخمسون [تشرّف رجل آخر بلقائه عليه السّلام عند ما أيس عن اللحوق بالقافلة]

العالم الفاضل السيد علي خان الحويزاوي في كتاب خير المقال عند ذكر من رأى القائم عليه السلام قال: فمن ذلك ما حدثني به رجل من أهل الإيمان ممن أثق به أنه حج مع جماعة على طريق الأحساء في ركب قليل فلما رجعوا كان معهم رجل يمشي تارة و يركب أخرى فاتفق أنهم أولجوا في بعض المنازل أكثر من غيره و لم يتفق لذلك الرجل الركوب فلما نزلوا للنوم و استراحوا ثم رحلوا من هناك لم يتنبه ذلك الرجل من شدة التعب الذي أصابه و لم يفتقدوه هم و بقي نائما إلى أن أيقظه حر الشمس.

فلما انتبه لم ير أحدا فقام يمشي و هو موقن بالهلاك فاستغاث بالمهدي عليه السلام فبينما هو كذلك فإذا هو برجل في زي أهل البادية راكب ناقته قال فقال يا هذا أنت منقطع بك قال فقلت نعم قال فقال أ تحب أن ألحقك برفقائك قال قلت هذا و اللّٰه مطلوبي لا سواه فقرب مني و أناخ ناقته و أردفنی خلفه و مشی فما مشينا خطا يسيرة إلا و قد أدركنا الركب فلما قربنا منهم أنزلني و قال هؤلاء رفقاؤك ثم تركني و ذهب.

:  · /bihar/53/299/