العلماء الماضين و خلف الكملاء الراسخين أعني شيخنا و مولانا و من استفدنا من بركاته العلوم الشرعية من الحديث و الفروع و الرجال و غيره الشيخ محمد بن الشهيد الثاني من دار الغرور إلى دار السرور ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف و ثلاثين من هجرة سيد المرسلين و قد سمعت منه قدس اللّٰه روحه قبيل انتقاله بأيام قلائل مشافهة و هو يقول لي إني أنتقل في هذه الأيام عسى اللّٰه أن يعينني عليها و كذا سمعه غيري و ذلك في مكة المشرفة و دفناه برد اللّٰه مضجعه في المعلى قريبا من مزار خديجة الكبرى حرره الفقير إلى اللّٰه الغني حسين بن حسن العاملي المشغري عامله اللّٰه بلطفه الخفي و الجلي بالنبي و الولي و الصحب الوفي في التأريخ المذكور و نقل في الدر المنثور هذه العبارة عن النسخة المذكورة التي كانت عنده و رزقنا اللّٰه زيارته.
و في أمل الآمل الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري كان فاضلا صالحا جليل القدر شاعرا أديبا قرأ علی.
الحكاية الحادية و الخمسون [معجزة له عليه السّلام في شفاء الشيخ عليّ محمّد ابن صاحب كتاب الدمعة الساكبة]
ما في كتاب الدمعة الساكبة لبعض الصلحاء من المعاصرين في آخر اللمعة الأولى من النور السادس منه في معجزات الحجة عليه السلام.
قال: فالأولى أن يختم الكلام بذكر ما شاهدته في سالف الأيام و هو أنه أصاب ثمرة فؤادي و من انحصرت فيه ذكور أولادي قرة عيني علي محمد حفظه اللّٰه الفرد الصمد مرض يزداد آنا فآنا و يشتد فيورثني أحزانا و أشجانا إلى أن حصل للناس من برئه
اليأس و كانت العلماء و الطلاب و السادات الأنجاب يدعون له بالشفاء في مظان استجابة الدعوات كمجالس التعزية و عقيب الصلوات.
فلما كانت الليلة الحادية عشرة من مرضه اشتدت حاله و ثقلت أحواله و زاد اضطرابه و كثر التهابه فانقطعت بي الوسيلة و لم يكن لنا في ذلك حيلة فالتجأت بسيدنا القائم عجل اللّٰه ظهوره و أرانا نوره فخرجت من عنده و أنا في
:
· /bihar/53/298/