إِلَى سُيُوفٍ لِبَنِي هَمْدَانَ
فَانْصَرَفَ بُسْرٌ مِنْ طَعْنَتِهِ مَجْرُوحاً وَ خَرَجَ أَدْهَمُ بْنُ لَأْمٍ الْقُضَاعِيُّ مُرْتَجِزاً:
أَثْبِتْ لِوَقْعِ الصَّارِمِ الصَّقِيلِ***فَأَنْتَ لَا شَكَّ أَخُو قَتِيلٍ
فَقَتَلَهُ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ فَخَرَجَ الْحَكَمُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَائِلًا:
يَا حُجْرُ حُجْرَ بَنِي عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ***اثْبُتْ فَإِنِّي لَيْسَ مِثْلِي بَعْدِي
فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ مُسْهِرٍ الْقُضَاعِيُّ يَقُولُ:
أَنَا ابْنُ مَالِكِ بْنِ مُسْهِرٍ***أَنَا ابْنُ عَمِّ الْحَكَمِ بْنِ الْأَزْهَرِ
فَأَجَابَهُ حُجْرٌ:
إِنِّي حُجْرٌ وَ أَنَا ابْنُ مِسْعَرٍ***أَقْدِمْ إِذَا شِئْتَ وَ لَا تُؤَخِّرْ
وَ بَرَزَ عَلْقَمَةُ فَأُصِيبَ فِي رِجْلِهِ وَ قُتِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عُمَيْرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ وَ بَكْرُ بْنُ هَوْذَةَ النَّخَعِيُّ وَ ابْنُهُ حَيَّانُ وَ سَعِيدُ بْنُ نُعَيْمٍ وَ أَبَانُ بْنُ قَيْسٍ فَحَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَهَزَمَهُمْ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كُنْتُ أَرْجُو الْيَوْمَ ظَفَراً وَ بَرَزَ الْأَشْتَرُ وَ جَعَلَ يَقْتُلُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فِي ذَلِكَ فَبَرَزَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي أَرْبَعِمِائَةِ فَارِسٍ إِلَيْهِ وَ تَبِعَ الْأَشْتَرَ مِائَتَا رَجُلٍ مِنْ نَخَعٍ وَ مَذْحِجٍ وَ حَمَلَ الْأَشْتَرُ عَلَيْهِ فَوَقَعَتِ الطَّعْنَةُ فِي الْقَرَبُوسِ فَانْكَسَرَ وَ خَرَّ عَمْرٌو صَرِيعاً وَ سَقَطَتْ ثَنَايَاهُ فَاسْتَأْمَنَهُ وَ بَرَزَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ قَائِلًا
حَتَّى مَتَى تَرْجُو الْبَقَا يَا أَصْبَغُ***إِنَّ الرَّجَاءَ لِلْقُنُوطِ يَدْمَغُ
:
· /bihar/32/578/