Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٧٩

وَ قَاتَلَ حَتَّى حَرَّكَ مُعَاوِيَةَ مِنْ مَقَامِهِ وَ خَرَجَ عَوْفٌ الْمُرَادِيُّ قَائِلًا:

أَنَا الْمُرَادِيُّ وَ اسْمِی عَوْفٌ***هَلْ مِنْ عِرَاقِيٍّ عَصَاهُ سَيْفٌ

فَبَرَزَ إِلَيْهِ كعيرٌ الْأَسَدِيُّ ١ مُرْتَجِزاً فَقَتَلَهُ وَ رَأَى مُعَاوِيَةَ عَلَى تَلٍّ فَقَصَدَ نَحْوَهُ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ حَمَلَ عَلَيْهِ مُرْتَجِزاً:

وَيْلِي عَلَيْكَ يَا بَنِي هِنْدٍ***أَنَا الْغُلَامُ الْأَسَدِيُّ حَمْدِ

فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالطِّعَان وَ الضِّرَابِ فَانْسَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ قَائِلًا:

فَلَوْ نِلْتُهُ نِلْتُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهَا***مِنَ الْأَمْرِ شَيْئاً غَيْرَ مَيْنٍ مَقَالٌ

وَ لَوْ مِتُّ مِنْ نَيْلِي لَهُ أَلْفَ مِيتَةٍ*** لَقُلْتُ لِمَا قَدْ نِلْتُ لَيْسَ أُبَالِي

وَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ حَارِثَةُ بْنُ قُدَامَةَ السَّعْدِيُّ فَقَتَلَهُ ٢ فَخَرَجَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ فَانْصَرَفَ مِنْ طَعْنَتِهِ زِيَادُ بْنُ كَعْبٍ الْهَمْدَانِيُّ مَجْرُوحاً وَ قَتَلَ بَنُو هَمْدَانَ خَلْقاً كَثِيراً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بَنُو هَمْدَانَ أَعْدَاءُ عُثْمَانَ وَ بَرَزَ عُمَيْرُ بْنُ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْمِهِ قَائِلًا:

قَدْ صَابَرَتْ فِي حَرْبِهَا تَمِيمٌ*** لَهَا حَدِيثٌ وَ لَهَا قَدِيمٌ

(١)1- كذا في أصلی و مثله في مناقب آل أبي طالب: ج 2 ص 356 ط النجف. وانظر ما تقدم عن المصنف في ص ٥٠١ الكمباني وفی هذه الطبعة نقلا عن كتاب صفين ص ٤٥٠ ط مصر.
(٢)2- كذا في أصلی من طبع الكمبانيّ و مثله في طبع النجف من مناقب آل أبي طالب، و هذا سهو من الراوي أو تصحيف من الكتاب، و الصواب أن الذي برز لعبد الرحمن هو جارية بن قدامة رحمه اللّٰه و لم يقتل أي واحد منهما الآخر و عاشا بعد وقعة صفّين برهة من الزمان.

:  · /bihar/32/579/