وَ قَاتَلَ حَتَّى حَرَّكَ مُعَاوِيَةَ مِنْ مَقَامِهِ وَ خَرَجَ عَوْفٌ الْمُرَادِيُّ قَائِلًا:
أَنَا الْمُرَادِيُّ وَ اسْمِی عَوْفٌ***هَلْ مِنْ عِرَاقِيٍّ عَصَاهُ سَيْفٌ
فَبَرَزَ إِلَيْهِ كعيرٌ الْأَسَدِيُّ ١ مُرْتَجِزاً فَقَتَلَهُ وَ رَأَى مُعَاوِيَةَ عَلَى تَلٍّ فَقَصَدَ نَحْوَهُ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ حَمَلَ عَلَيْهِ مُرْتَجِزاً:
وَيْلِي عَلَيْكَ يَا بَنِي هِنْدٍ***أَنَا الْغُلَامُ الْأَسَدِيُّ حَمْدِ
فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالطِّعَان وَ الضِّرَابِ فَانْسَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ قَائِلًا:
فَلَوْ نِلْتُهُ نِلْتُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهَا***مِنَ الْأَمْرِ شَيْئاً غَيْرَ مَيْنٍ مَقَالٌ
وَ لَوْ مِتُّ مِنْ نَيْلِي لَهُ أَلْفَ مِيتَةٍ*** لَقُلْتُ لِمَا قَدْ نِلْتُ لَيْسَ أُبَالِي
وَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَبَرَزَ إِلَيْهِ حَارِثَةُ بْنُ قُدَامَةَ السَّعْدِيُّ فَقَتَلَهُ ٢ فَخَرَجَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ فَانْصَرَفَ مِنْ طَعْنَتِهِ زِيَادُ بْنُ كَعْبٍ الْهَمْدَانِيُّ مَجْرُوحاً وَ قَتَلَ بَنُو هَمْدَانَ خَلْقاً كَثِيراً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بَنُو هَمْدَانَ أَعْدَاءُ عُثْمَانَ وَ بَرَزَ عُمَيْرُ بْنُ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْمِهِ قَائِلًا:
قَدْ صَابَرَتْ فِي حَرْبِهَا تَمِيمٌ*** لَهَا حَدِيثٌ وَ لَهَا قَدِيمٌ
:
· /bihar/32/579/