Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٦١٩

الصحابة قد مر في باب الحديبية و غرضه أن هذا الأمر شبيه بذاك فلا تنكروه.

«486»-مد، العمدة مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ رَوَي خَلَفُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ رَبُّنَا وَاحِدٌ وَ دِينُنَا وَاحِدٌ فَمَا هَذِهِ الْخُصُومَةُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَ شَدَّدَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ بِالسَّيْفِ قُلْنَا نَعَمْ هُوَ هَذَا.

«487»-١

نهج، نهج البلاغة رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا وَرَدَ الْكُوفَةَ قَادِماً مِنْ صِفِّينَ مَرَّ بِالشَّامِيِّينَ فَسَمِعَ بُكَاءَ النِّسَاءِ عَلَى قَتْلَى صِفِّينَ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ حَرْبُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الشَّامِيُّ وَ كَانَ مِنْ وُجُوهِ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُ أَ يَغْلِبُكُمْ نِسَاؤُكُمْ عَلَى مَا أَسْمَعُ أَ لَا تَنْهَوْنَهُنَّ عَنْ هَذَا الْأَنِينِ [الرَّنِينِ] وَ أَقْبَلَ يَمْشِي مَعَهُ وَ هُوَ عليه السلام رَاكِبٌ فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ فَإِنَّ مَشْيَ مِثْلِكَ مَعَ مِثْلِي فِتْنَةٌ لِلْوَالِي وَ مَذَلَّةٌ لِلْمُؤْمِنِ.

«488»-نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ فَأَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَ الْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لَاحِقٌ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَ أَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ وَ أَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدْ قُسِمَتْ هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَمَا لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى

(١)1- 487- 488- رواهما السيّد الرضيّ رفع اللّٰه مقامه في المختار: (322 و 130) من قصار نهج البلاغة، و لهما مصادر أخر ذكر بعضها في المختار: (238) و تعليقه من كتاب نهج السعادة: ج 2 ص 292 و ما بعدها من ط 1.

:  · /bihar/32/619/