وَ أَنْفَذَ مُعَاوِيَةُ ذَا الْكَلَاعِ إِلَى بَنِي هَمْدَانَ فَاشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ إِلَى اللَّيْلِ ثُمَّ انْهَزَمَ أَهْلُ الشَّامِ ثُمَّ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَبْيَاتاً مِنْهَا:
فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ لَيْسُوا بِعُزَّلٍ***غَدَاةُ الْوَغَى مِنْ شَاكِرٍ وَ شِبَامٍ
يَقُودُهُمْ حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدٌ***سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ الْكَرِيمُ مُحَامِي
جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهُمْ***سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمٍ حَمَامٍ
وَ بَرَزَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَكَلُوا عَنْهُ فَحَاذَى مُعَاوِيَةَ حَتَّى دَخَلَ فُسْطَاطَهُ فَتَرَفَّعَ ابْنُ مَنْصُورٍ ١ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:
وَ عَلَّمَنَا الْحَرْبَ آبَاؤُنَا***وَ سَوْفَ نُعَلِّمُ أَيْضاً بيننا [بَنِينَا]
وَ خَرَجَ رَجُلٌ فِي بِرَازِ رَجُلٍ كُوفِيٍّ فَصَرَعَهُ الْكُوفِيُّ فَإِذَا هُوَ أَخُوهُ فَقَالُوا خَلِّهِ فَأَبَی أَنْ يُطْلِقَهُ إِلَّا بِأَمْرِ عَلِيٍّ فَأَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ وَ بَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ طَيِ ءٍ وَ ارْتَجَزَ
يَا طَيُّ طَيَّ السَّهْلِ وَ الْأَجْبَالِ***أَلَا اثْبُتُوا بِالْبِيضِ وَ الْعَوَالِي
فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الضَّلَالِ
وَ خَرَجَ مِنَ الْعَسْكَرَيْنِ زُهَاءُ أَلْفِ رَجُلٍ فَاقْتَتَلُوا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ فِيهِمْ يَقُولُ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍ
وَ قَاتَلَتِ الْأَبْطَالُ مِنَّا وَ مِنْهُمْ***وَ قَامَتْ نِسَاءٌ حَوْلَنَا بِنَحِيبٍ
وَ خَرَجَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ مُرْتَجِزاً:
أَكْرِمْ بِجُنْدٍ طَيِّبِ الْأَرْدَانِ***جَاءُوا يَكُونُوا أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَنِ
إِنِّي أَتَانِي خَبَرٌ شَجَانِي***أَنَّ عَلِيّاً نَالَ مِنْ عُثْمَانَ
فَبَرَزَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ قَائِلًا:
بُؤْساً لِجُنْدٍ ضَائِعِ الْإِيمَانِ***أَسْلَمَهُمْ بُسْرٌ إِلَى الْهَوَانِ
:
· /bihar/32/577/