Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٧٧

وَ أَنْفَذَ مُعَاوِيَةُ ذَا الْكَلَاعِ إِلَى بَنِي هَمْدَانَ فَاشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ إِلَى اللَّيْلِ ثُمَّ انْهَزَمَ أَهْلُ الشَّامِ ثُمَّ أَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَبْيَاتاً مِنْهَا:

فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ لَيْسُوا بِعُزَّلٍ***غَدَاةُ الْوَغَى مِنْ شَاكِرٍ وَ شِبَامٍ

يَقُودُهُمْ حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِدٌ***سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ الْكَرِيمُ مُحَامِي

جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهُمْ***سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمٍ حَمَامٍ

وَ بَرَزَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَكَلُوا عَنْهُ فَحَاذَى مُعَاوِيَةَ حَتَّى دَخَلَ فُسْطَاطَهُ فَتَرَفَّعَ ابْنُ مَنْصُورٍ ١ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

وَ عَلَّمَنَا الْحَرْبَ آبَاؤُنَا***وَ سَوْفَ نُعَلِّمُ أَيْضاً بيننا [بَنِينَا]

وَ خَرَجَ رَجُلٌ فِي بِرَازِ رَجُلٍ كُوفِيٍّ فَصَرَعَهُ الْكُوفِيُّ فَإِذَا هُوَ أَخُوهُ فَقَالُوا خَلِّهِ فَأَبَی أَنْ يُطْلِقَهُ إِلَّا بِأَمْرِ عَلِيٍّ فَأَذِنَ لَهُ بِذَلِكَ وَ بَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ طَيِ ءٍ وَ ارْتَجَزَ

يَا طَيُّ طَيَّ السَّهْلِ وَ الْأَجْبَالِ***أَلَا اثْبُتُوا بِالْبِيضِ وَ الْعَوَالِي

فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الضَّلَالِ

وَ خَرَجَ مِنَ الْعَسْكَرَيْنِ زُهَاءُ أَلْفِ رَجُلٍ فَاقْتَتَلُوا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ فِيهِمْ يَقُولُ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍ

وَ قَاتَلَتِ الْأَبْطَالُ مِنَّا وَ مِنْهُمْ***وَ قَامَتْ نِسَاءٌ حَوْلَنَا بِنَحِيبٍ

وَ خَرَجَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ مُرْتَجِزاً:

أَكْرِمْ بِجُنْدٍ طَيِّبِ الْأَرْدَانِ***جَاءُوا يَكُونُوا أَوْلِيَاءَ الرَّحْمَنِ

إِنِّي أَتَانِي خَبَرٌ شَجَانِي***أَنَّ عَلِيّاً نَالَ مِنْ عُثْمَانَ

فَبَرَزَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ قَائِلًا:

بُؤْساً لِجُنْدٍ ضَائِعِ الْإِيمَانِ***أَسْلَمَهُمْ بُسْرٌ إِلَى الْهَوَانِ

(١)1- كذا في الأصل الحاكي و المحكی عنه.

:  · /bihar/32/577/