Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٧٦

لَا عَيْشَ إِلَّا فَلْقُ قِحْفِ الْهَامِ***مِنْ أَرْحَبَ وَ يَشْكُرَ شِبَامٍ

قَوْمٌ هُمْ أَعْدَاءُ أَهْلِ الشَّامِ***كَمْ مِنْ كَرِيمٍ بَطَلٍ هُمَامٍ

وَ كَمْ قَتِيلٍ وَ جَرِيحٍ دَامِي***كَذَاكَ حَرْبُ السَّادَةِ الْكِرَامِ

فَبَرَزَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ:

لَاهُمَّ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرَامِ***لَا تَجْعَلِ الْمُلْكَ لِأَهْلِ الشَّامِ

فَحَمَلَ وَ هُوَ مُشْرِعٌ رُمْحَهُ فَوَلَّى مُعَاوِيَةُ هَارِباً وَ دَخَلَ فِي غُمَارِ الْقَوْمِ وَ جَعَلَ قَيْسٌ يَقُولُ:

يَا لَهْفَ نَفْسِي فَاتَنِي مُعَاوِيَةُ***عَلَى طِمِرٍّ كَالْعُقَابِ هَاوِيَةً

وَ الرَّاقِصَاتُ لَا يَعُودُ ثَانِيَةً***إِلَّا هَوَى مُعَفَّراً فِي الْهَاوِيَةِ

وَ بَرَزَ أَبُو الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيُّ قَائِلًا:

تَحَامَتْ كِنَانَةُ فِي حَرْبِهَا***وَ حَامَتْ تَمِيمٌ وَ حَامَتْ أَسَدٌ

وَ حَامَتْ هَوَازِنُ مِنْ بَعْدِهَا***فَمَا حَامَ مِنْهَا وَ مِنْهُمْ أَحَدٌ

طَحَنَّا الْفَوَارِسَ يَوْمَ الْعَجَاجِ***وَ سُقْنَا الْأَرَاذِلَ سَوْقَ النَّكَدِ

وَ جَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي الْمَيْدَانِ قَائِلًا:

أَنَا عَلِيٌّ فَاسْأَلُونِي تُخْبَرُوا***ثُمَّ ابْرُزُوا لِي فِي الْوَغَى وَ ابْدُرُوا

سَيَفِي حُسَامٌ وَ سِنَانِی يَزْهَرُ***مِنَّا النَّبِيُّ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ

وَ حَمْزَةُ الْخَيْرُ وَ مِنَّا جَعْفَرٌ***وَ فَاطِمُ عِرْسِي وَ فِيهَا مَفْخَرٌ

هَذَا لِهَذَا وَ ابْنُ هِنْدٍ مُحْجَرٌ***مُذَبْذَبٌ مُطَرَّدٌ مُؤَخَّرٌ

فَاسْتَخْلَفَهُ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ السَّكُونِيِّ عَلَى أَنْ يَطْعُنَهُ فَرَآهُ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ فَطَعَنَهُ وَ أَنْشَدَ:س

أَقُولُ لَهُ وَ فِي رُمْحِي حِنَّاهُ***وَ قَدْ قَرَّتْ بِمَصْرَعِهِ الْعُيُونُ

أَلَا يَا عَمْرُو عَمْرَو بَنِي حُصَيْنٍ***وَ كُلُّ فَتًى سَتُدْرِكُهُ الْمَنُونُ

أَ تَطْمَعُ أَنْ تَنَالَ أَبَا حُسَيْنٍ***بِمُعْضِلَةٍ وَ ذَا مَا لَا يَكُونُ

:  · /bihar/32/576/