Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٧٥

فَقَتَلَهُ الْأَحْمَرُ فَقَالَ عليه السلام قَتَلَنِيَ اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ وَ أَخَذَ بِجِرِبَّانِ دِرْعِهِ وَ رَفَعَهُ وَ ضَرَبَهُ عَلَی الْأَرْضِ وَ جَعَلَ يَجُولُ فِي الْمَيْدَانِ وَ يَقُولُ:

لَهْفَ نَفْسِي وَ قَلِيلٌ مَا أَسَرَّ*** مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ

لَمْ أُرِدْ فِي الدَّهْرِ يَوْماً حَرْبَهُمْ***وَ هُمُ السَّاعُونَ فِي الشَّرِّ الشِّمِرِّ

فَحَثَّ مُعَاوِيَةُ غُلَامَهُ حُرَيْثاً أَنْ يَغْتَالَ عَلِيّاً فِي قَتْلِهِ فَطَيَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قِحْفَهُ فِي الْهَوَاءِ وَ جَعَلَ يَجُولُ وَ يَقُولُ:

أَلَا احْذَرُوا فِي حَرْبِكُمْ أَبَا الْحَسَنِ*** فَلَا تَرُومُوهُ فَذَا مِنَ الْغَبَنِ

فَإِنَّهُ يَدُقُّهُ دَقَّ الطَّحَنِ***فَلَا يَخَافُ فِي الْهِيَاجِ مَنْ وَ مَنْ

وَ خَرَجَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مُرْتَجِزاً يَقُولُ:

لَا عَيْشَ إِنْ لَمْ أَلْقَ يَوْمِي هَاشِماً***ذَاكَ الَّذِي جَشَّمَنِي الْمُجَاشِمَا

ذَاكَ الَّذِي يَشْتِمُ عِرْضِي ظَالِماً***ذَاكَ الَّذِي لَمْ يَنْجُ مِنِّي سَالِماً

فَبَرَزَ هَاشِمٌ مُرْتَجِزاً:

ذَاكَ الَّذِي نَذَرْتُ فِيهِ النَّذْرَا***ذَاكَ الَّذِي أَعْذَرْتُ فِيهِ الْعُذْرَا

ذَاكَ الَّذِي مَا زَالَ يَنْوِي الْغَدْرَا***أَوْ يُحْدِثَ اللَّهُ لِأَمْرٍ أَمْراً

فَضَرَبَهُ هَاشِمٌ وَ خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ وَلِيدٍ يَقُولُ:

قُلْ لِعَلِيٍّ هَكَذَا الْوَعِيدُ***أَنَا ابْنُ سَيْفِ اللَّهِ لَا مَزِيدٌ

وَ خَالِدٌ تَرْبِيَةُ الْوَلِيدِ*** قَدْ أَفْتَرَ الْحَرْبُ فَزِيدُوا زِيدُوا

فَبَرَزَ الْأَشْتَرُ مُرْتَجِزاً يَقُولُ:

بِالضَّرْبِ أُوفِی مِيتَةً مُؤَخَّرَةً***يَا رَبِّ جَنِّبْنِي سَبِيلَ الْفَجَرَةِ

وَ لَا تُخَيِّبْنِي ثَوَابَ الْبَرَرَةِ***وَ اجْعَلْ وَفَاتِي بِأَكُفِّ الْكَفَرَةِ

فَضَرَبَهُ الْأَشْتَرُ فَانْصَرَفَ قَائِلًا أَفْنَانَا دَمُ عُثْمَانَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ هَذِهِ قَاشِرَةُ الصُّبَاةِ فِي اللَّعِبِ فَاصْبِرْ فَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ* وَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ يُشِيرُ إِلَی هَمْدَانَ وَ هُوَ يَقُولُ:

:  · /bihar/32/575/