وَ جَعَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى مَيْمَنَتِهِ ذَا الْكَلَاعِ الْحِمْيَرِيَّ وَ حَوْشَبَ ذَا الظَّلِيمِ وَ عَلَی الْمَيْسَرَةِ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَ عَلَی الْقَلْبِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ عَلَی السَّاقَةِ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ الْفِهْرِيَّ وَ عَلَی الْجَنَاحِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ وَ هَمَّامَ بْنَ قَبِيصَةَ النَّمِرِيَّ وَ عَلَی الْكُمَّيْنِ أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ وَ حَابِسَ بْنَ سَعْدٍ الطَّائِيَّ فَبَعَثَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ اخْرُجْ إِلَيَّ أُبَارِزْكَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَ قَدْ جَرَى بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ أَرْبَعُونَ وَقْعَةً يَغْلِبُهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ أَوَّلُهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الْأَشْتَرِ وَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَ الثَّانِي بَيْنَ الْمِرْقَالِ وَ أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ وَ الثَّالِثُ بَيْنَ عَمَّارٍ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ الرَّابِعُ بَيْنَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ الْخَامِسُ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَ السَّادِسُ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ وَ ذِي الْكَلَاعِ إِلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ وَقْعَةً آخِرُهَا لَيْلَةُ الْهَرِيرِ وَ خَرَجَ عَوْفُ بْنُ عَوْنٍ الْحَارِثِيُّ قَائِلًا:
إِنِّي أَنَا عَوْفٌ أَخُو الْحُرُوبِ***صَاحِبُهَا وَ لَسْتُ بِالْهَيُوبِ ١
فَبَارَزَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو قَائِلًا:
يَا عَوْفُ لَوْ كُنْتَ امْرَأً حَازِماً***لَمْ تَبْرُزِ الدَّهْرَ إِلَى عَلْقَمَةَ
لَقِيتَ لَيْثاً أَسَداً بَاسِلًا***يَأْخُذُ بِالْأَنْفَاسِ وَ الْغَلْصَمَةِ
وَ خَرَجَ أَحْمَرُ مَوْلَى عُثْمَانَ قَائِلًا:
إِنَّ الْكَتِيبَةَ عِنْدَ كُلِّ تَصَادُمٍ*** تَبْكِي فَوَارِسُهَا عَلَى عُثْمَانَ
فَأَجَابَهُ كَيْسَانُ مَوْلَى عَلِيٍّ عليه السلام:
عُثْمَانُ وَيْحَكَ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ***فَاثْبُتْ لِحَدِّ مُهَنَّدٍ وَ سِنَانٍ
:
· /bihar/32/574/