Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٥٠

توضيح:

اللقم منهج الطريق و المضض حرقة الألم يتصاولان أي يحمل كل من القرنين على صاحبه و التخالس التسالب أنفسهما أي كل منهما يختلس نفس صاحبه أو نفسه من يد صاحبه و الأول أظهر و المنون الموت و الكبت الإذلال و الصرف و الجران مقدم عنق البعير من منحره إلى مذبحه و إلقاؤه كناية عن استقراره في قلوب عباد اللّٰه كالبعير الذي أخذ مكانه و استقر فيه و تبوأ وطنه سكن فيه و لعله شبه الإسلام بالرجل الخائف المتزلزل الذي استقر في وطنه بعد خوفه لتحتلبنها الضمير المؤنث مبهم يرجع في المعنى إلى أفعالهم و كذا في قوله لتتبعنها شبهها بالناقة التي أصيب ضرعها بآفة من تفريط صاحبها فيها و المقصود عدم انتفاعهم بتلك الأفعال عاجلا و آجلا.

«462»-١ كِتَابُ الصِّفِّينِ، قَالَ نَصْرٌ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ صِفِّينَ أَقْبَلْنَا مَعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام آئِبُونَ عَائِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَ الْأَهْلِ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ بِنَا طَرِيقَ الْبَرِّ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى هِيتَ وَ أَخَذْنَا عَلَى صَنْدَوْدَا ٢ فَخَرَجَ الْأَنْمَارِيُّونَ بَنُو سَعْدِ بْنِ حَزِيمٍ وَ اسْتَقْبَلُوا عَلِيّاً

(١)1- 462- رواه نصر بن مزاحم في أواسط الجزء الثامن- و هو الجزء اخير- من كتاب صفّين ص 528 ط مصر. ورواه بأوجز منه أبو جعفر الإسكافي المتوفی عام: (٢٤٠) في كتاب المعيار والموازنة ص ١٨٢، ط ١. ورواه أيضا الطبري في ختام أخبار صفين من تاريخه: ج ٥ ص ٦٠ ط بيروت، وفی ط: ج ٤ ص ٤٥. ورواه أيضا ابن الأثير في ختام صفين من تاريخ الكامل: ج ٣ ص ١٦٤. ولبعض فقرات الحديث مصادر أخر يجد الباحث ذكر بعضها في ذيل المختار: (٢٣٨) من نهج السعادة: ج ٢ ص ٣٠٠٠ ط ١.
(٢)2- قال الياقوت في كتاب معجم البلدان: هي بلدة في الطريق ما بين الشام و العراق.

:  · /bihar/32/550/