Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٤٩

«460»-١

شا، الإرشاد وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا لِيُنِيبُوا إِلَى الْحَقِّ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً عَبِيطاً فَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ.

بيان: السواء العدل و الوسط و المعنى إلى كلمة حق نساوي نحن و هم فيه كما قال تعالى إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ و المنسر قطعة من الجيش يكون أمام الجيش الأعظم و الكتيبة طائفة من الجيش و أجلبوا إذا جاءوا من كل أوب للنصرة و الأعناق النواحي و أحناء الوادي جمع حنو بالكسر و هو منعطفه و المسارب المراعی و المسرح أيضا المرعى و الفرق بينهما أن السروح إنما يكون في أول النهار و ليس ذلك بشرط في السروب.

«461»-٢

نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَ أَبْنَاءَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ أَعْمَامَنَا مَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً وَ مُضِيّاً عَلَى اللَّقَمِ وَ صَبْراً عَلَى مَضَضِ الْأَلَمِ وَ جِدّاً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا يَتَصَاوَلَانِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ يَتَخَالَسَانِ أَنْفُسَهُمَا أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنُونِ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِسْلَامُ مُلْقِياً جِرَانَهُ وَ مُتَبَوِّأً أَوْطَانَهُ وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ وَ لَا اخْضَرَّ لِلْإِيمَانِ عُودٌ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً وَ لَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً.

(١)1- 460- رواه الشيخ المفيد رفع اللّٰه مقامه في الفصل: (35) مما اختار من كلم أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الإرشاد ص 142، ط النجف.
(٢)2- 461- رواه السيّد الرضیّ قدس اللّٰه نفسه في المختار: (55) من كتاب نهج البلاغة. ومن قوله " والآخر من عدونا " إلی قوله: " ومرة لعدونا منا " كان المصنف رحمه اللّٰه أسقطه اكتفاءا بما سبق في رواية نصر في كتاب صفين. وقال بعد قوله: " لقد كان الرجل منا " إلى قوله عليه السلام: " فلما رأی اللّٰه صدقنا.. ". ولأجل أن ذكر ما أسقطه المصنف كان أحسن من إسقاطه أثبتناه ووضعناه بين المعقوفين دلالة على عدم وجوده في أصلی.

:  · /bihar/32/549/