Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 32 ٥٥١

فَعَرَضُوا عَلَيْهِ النُّزُلَ فَلَمْ يَقْبَلْ فَبَاتَ بِهَا ١ ثُمَّ غَدَا وَ أَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جُزْنَا النُّخَيْلَةَ وَ رَأَيْنَا بُيُوتَ الْكُوفَةِ فَإِذَا نَحْنُ بِشَيْخٍ جَالِسٍ فِي ظِلِّ بَيْتٍ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْمَرَضِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَحْنُ مَعَهُ حَتَّى سَلَّمَ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ قَالَ فَرَدَّ رَدّاً حَسَناً ظَنَنَّا أَنْ قَدْ عَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا لِي أَرَى وَجْهَكَ مُنْكَفِئاً أَ مِنْ مَرَضٍ ٢ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَعَلَّكَ كَرِهْتَهُ فَقَالَ مَا أُحِبُّ أَنَّهُ بِغَيْرِي قَالَ أَ لَيْسَ احْتِسَاباً لِلْخَيْرِ فِيمَا أَصَابَكَ مِنْهُ ٣ قَالَ بَلَى أَبْشِرْ بِرَحْمَةِ رَبِّكَ وَ غُفْرَانِ ذَنْبِكَ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَنَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ أَنْتَ مِمَّنْ قَالَ أَمَّا الْأَصْلُ فَمِنْ سَلَامَانَ بْنِ طَيِ ءٍ وَ أَمَّا الْجِوَارُ وَ الدَّعْوَةُ فَمِنْ بَنِي سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ اسْمَكَ وَ اسْمَ أَبِيكَ وَ اسْمَ أَدْعِيَائِكَ وَ اسْمَ مَنِ اعْتَزَيْتَ إِلَيْهِ ٤ هَلْ شَهِدْتَ مَعَنَا غَزَاتَنَا هَذِهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا شَهِدْتُهَا وَ لَقَدْ أَرَدْتُهَا وَ لَكِنْ مَا تَرَى فِيَّ مِنْ لَجَبِ الْحُمَّى خَذَلَنِي عَنْهَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَی الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَی الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيمَا كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ مِنْهُمُ الْمَسْرُورُ فِيمَا كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ أُولَئِكَ أَغِشَّاءُ النَّاسِ وَ مِنْهُمُ الْمَكْبُوتُ الْآسِفُ ٥ لِمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَ أُولَئِكَ نُصَحَاءُ النَّاسِ لَكَ فَذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ فَقَالَ صَدَقْتَ

(١)1- هذا هو الظاهر المذكور في طبع مصر من كتاب صفّين، و في طبع الكمبانيّ من كتاب البحار: «بنو سعد بن خزيم ... فعرضوا عليه النزول فبات بهم ...» و في تاريخ الطبريّ: ج 5 ص 60: «بنو سعد بن حرام فبات فيهم ثمّ غدا ...».
(٢)2- منكفئا: متغيرا. و مثله «منكفتا» بالتاء المثناة الفوقانية.
(٣)3- هذا هو الصواب الموافق لتاريخ الطبريّ، و في طبع الكمبانيّ من كتاب البحار: «ما أحب أنّه يعتريني. قال: أ ليس احتساب بالخير ...».
(٤)4- هذا هو الظاهر المذكور في تاريخ الطبريّ، و في أصلی: «و اسم أعدادك ...» و الادعياء: الحلفاء.
(٥)5- هذا هو الظاهر المذكور في تاريخ الطبريّ، و في أصلی: «أغنياء» و لعله مصحف عن «أغبياء».

:  · /bihar/32/551/