فحمل فصبروا له و شد عمار في الرجالة فأزال عمرو بن العاص عن موقفه و رجع الناس يومهم ذلك.
«396»-قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ الْأَرْقَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ شُيُوخِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام بِصِفِّينَ فَرَفَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ شِقَّةً خَمِيصَةً سَوْدَاءَ فِي رَأْسِ رُمْحٍ فَقَالَ نَاسٌ هَذَا لِوَاءٌ عَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمْ يَزَالُوا يَتَحَدَّثُونَ حَتَّى وَصَلَ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا هَذَا اللِّوَاءُ إِنَّ عَمْراً أَخْرَجَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ الشِّقَّةَ فَقَالَ مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَمْرٌو وَ مَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا تُقَاتِلْ بِهَا مُسْلِماً وَ لَا تُقَرِّبْهَا مِنْ كَافِرٍ فَأَخَذَهَا فَقَدْ وَ اللَّهِ قَرَّبَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ قَاتَلَ بِهَا الْيَوْمَ الْمُسْلِمِينَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنَّهُمُ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ.
بيان: قوله عليه السلام عصبت قومي يقال عصبت الشجرة إذا ضممت أغصانها ثم ضربتها ليسقط ورقها قال الحجاج لأعصبنكم عصب السلم و اليمامة ناحية من الحجاز و اليمن و الشآم على فعال الشامي كاليمان و في الديوان المصرع الثاني هكذا:
و لكني إذا أبرمت أمرا***تخالفني أقاويل الطغام.
و قال الميداني القعقعة تحريك الشی ء اليابس الصلب مع صوت مثل السلاح و غيره و الشنان جمع شن و هي القربة اليابسة و هم يحركونها إذا أرادوا حث الإبل على السير لتفزع فتسرع قال النابغة:
كأنّك من جمال بني أقيس***يقعقع خلف رجليه بشنّ
يضرب لمن لا يتضع لما تنزل به من حوادث الدهر و لا يروعه ما لا حقيقة له.
:
· /bihar/32/459/